بدأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس جولة جديدة لحشد التأييد الدولي لاعلان الدولة الفلسطينية ووصل الى جنوب افريقيا ساعياً لطلب وساطة رئيسها السابق الزعيم الافريقي نيلسون مانديلا, وتقوده حسب مصادر فلسطينية الى سوريا خلال الايام المقبلة, وقال عرفات في بريتوريا اننا نملك الحق في اعلان الدولة في غياب اتفاق سلام مع اسرائيل قبل موعد 13 سبتمبر المقبل واعلنت جنوب افريقيا انها ستعترف بالدولة الفلسطينية حال اعلانها, في حين اعلن المجلس التشريعي تأييده اعلان الدولة مطالباً بقمة عربية عاجلة وموجهاً اللوم للرئيس الامريكي بيل كلينتون باعتباره لم يكن (منصفاً في تعامله مع الفلسطينيين) من خلال تصريحاته الاخيرة. وعندما سئل عرفات لدى وصوله عما اذا كان سيطلب من مانديلا المساعدة في استئناف محادثات السلام مع اسرائيل أجاب (دون شك) . وقال عرفات للصحفيين في ختام لقاء مع مانديلا (نتوجه اليه بالشكر من اعماق قلبنا لما فعله, بشكل مباشر وغير مباشر, من اجل انقاذ عملية السلام) . واضاف (نحن بحاجة الى مساعدته وجهوده المستمرة في عملية السلام المهمة جدا في فلسطين) . وتابع عرفات يقول (اطلب من فخامته, امامكم جميعا, واناشده ان يفعل ذلك) . ومن جهته, قال مانديلا (لقد قدموا الي طلبا, لكن جوابي هو ان الامر لا يمكن ان يكون مبادرة فردية) . واوضح مانديلا (ان اي دولة ومن بينها القوى العظمى لا يمكنها تحقيق السلام في الشرق الاوسط بشكل فردي. انها بشكل اساسي جهود جماعية يجب على جميع الاطراف العمل عليها سوية, ولذلك لا يمكنني تقديم حلول) . الا ان مانديلا اعلن انه وافق على نقل طلب خاص تقدم به عرفات, ولكنه لم يدل بتوضيحات حول هذا الامر. وقال ان خطوته المقبلة ستكون (التحدث الى الدول المعنية بهدف دفعها الى العمل سوية) . وفي تصريح صحفي اثر اجتماعه الى رئيس جنوب افريقيا ثابو مبيكي قال عرفات (كان ينبغي انجاز جميع المفاوضات قبل 13 سبتمبر وبالتالي يحق لي اعلان دولة فلسطينية) . ولكن عرفات لم يؤكد في تصريحاته انه سيقدم فعلا على هذه الخطوة. واضاف الزعيم الفلسطيني (لا ازال اتمسك بالامل في اننا قادرون بعد على انجاز عملية السلام قبل 13 سبتمبر) . وتابع يقول (على الرئيس الامريكي بيل كلينتون ان يساعدنا في التغلب على العقبات المتعلقة بالاماكن المقدسة في القدس وقبول حق العودة للاجئين او تعويضهم في حال ارادوا عدم العودة) . واوضح ان هذه (هي العقبات الرئيسية وهناك مسائل اخرى يتعين التغلب عليها) . من جهته, اكد مبيكي ان بلاده ستدعم اعلان عرفات قيام الدولة الفلسطينية. وقال في هذا الصدد (ندعم اقامة الدولة الفلسطينية وولادتها) . واضاف (عندما سيأتي ذلك اليوم, سيكون من واجب الذين قدموا النصح بتأخير الاستحقاق الاعتراف باننا تعهدنا امرا كهذا) . وكان مبيكي يشير الى النصائح التي اسدتها غالبية العواصم الغربية العام الماضي لعرفات بتأخير اعلان الدولة الذي كان من المتوقع ان يحصل في الرابع من مايو 1999. وتابع مبيكي (على جميع الذين نصحوا بالتأخير الذي تضمن مخاطر, واجب اخلاقي وسياسي للرد الان بالطريقة ذاتها التي استجابت بها السلطة الفلسطينية لمطلبنا) . على صعيد متصل اعلن فى غزة ان الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات سيقوم خلال الايام المقبلة بزيارة لسوريا. كما تم توجيه الدعوة له لزيارة روسيا من الرئيس الروسى فلاديمير بوتين وهناك دول اخرى سيتم الاعلان عنها فى حينه وذلك لاطلاع قادة هذه الدول على الموقف الفلسطينى العادل وسبل حشد التأييد الدولى للقيادة والوفد الفلسطينى المفاوض. من جهة أخرى اعلن المجلس التشريعي في بيان صدر اثر جلسة خاصة عقدها في مدينة رام الله لمناقشة نتائج قمة كامب ديفيد انه (يؤكد على قرار المجلس المركزي الفلسطيني اعلان الدولة وعاصمتها القدس في 13 سبتمبر المقبل) . وطالب المجلس التشريعي (الملوك والرؤساء العرب بالاسراع في عقد قمة عربية لدعم الموقف الفلسطيني وقضية القدس واللاجئين) وتوجه بالشكر الى الدول العربية (الشقيقة على موقف الدعم الذي عبرت عنه بقوة مع الحق الفلسطيني) . وبعد اشادته بموقف رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات اثناء مفاوضات كامب ديفيد, اعاد المجلس التأكيد على ان قرارات الامم المتحدة ذات الصلة تشكل مرجعية عملية السلام والمفاوضات. وكرر المجلس التشريعي مطالبته بان تكون القدس عاصمة الدولة (المستقلة) ورفضه جميع (الطروحات الاسرائيلية المتعلقة بتقاسم السيادة على القدس او على الحرم القدسي الشريف رفضا باتا) . وحمل رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) احمد قريع (ابو علاء) امس على الرئيس الامريكي بيل كلينتون متهما اياه بالتعاطي غير المنصف مع الفلسطينيين. وقال قريع, مخاطبا اعضاء البرلمان (ليس من العدل ان يهدد رئيس امريكي بمقاطعة الجانب الفلسطيني ووقف المساعدات ونقل السفارة الامريكية الى القدس) . ـ الوكالات