اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي اثر لقاء قصير مع رئيس الوزراء ايهود باراك انه يعتزم تقديم استقالته من الحكومة اليوم. وقال في تصريح للاذاعة الاسرائيلية (ما زلت اؤكد بأنني سأستقيل غدا (اليوم) لان باراك لم يتخذ بعد الخطوات تمهيدا لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وما زال في وسعه القيام بذلك والاوان لم يفت بعد) . والاحد اعطى ليفي باراك مهلة طالبا منه ان يبذل حتى اليوم الاربعاء جهودا (صادقة) لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع الليكود ابرز حزب معارض يميني مع 19 نائبا. واستبعد زعيم الليكود ارييل شارون هذه الامكانية لانه يأخذ على باراك تقديمه تنازلات للفلسطينيين خلال قمة كامب ديفيد الاخيرة ويتهمه بعدم احترام تعهداته الانتخابية بشأن الحفاظ على وحدة القدس. وبدأ باراك أمس بسد الثغرات في ائتلافه الحكومي بلقاء ايلي يشائي زعيم حزب شاس المتشدد (17 نائبا) للمرة الاولى منذ قمة كامب ديفيد بحسب الاذاعة الاسرائيلية. واضافة الى شاس انسحب من الائتلاف الحكومي الحزب القومي الديني (خمسة نواب) وحزب بعليا للناطقين بالروسية (اربعة نواب) وانضموا الى صفوف المعارضة اليمينية في التاسع من يوليو الماضي عشية مغادرة باراك الى كامب ديفيد. وقال زعماء شاس انهم غير مهتمين بالعودة الى الائتلاف الحكومي وانهم يرغبون في انتخابات مبكرة. كما التقى باراك أمس يوسي ساريد زعيم حزب ميريتس اليساري العلماني (10 نواب). من جانبه توقع ارييل شارون زعيم المعارضة في اسرائيل اجراء انتخابات في غضون بضعة اشهر واتهم باراك بأنه حنث بوعده للاسرائيليين عندما عرض اقتسام السيادة على القدس مع الفلسطينيين. وقال شارون زعيم حزب الليكود ان الانتخابات العامة قد تجرى في ابريل المقبل وربما قبل ذلك بعد ان فقد باراك اغلبيته في البرلمان الشهر الماضي كما قال انه قدم تنازلات خلال محادثات قمة كامب ديفيد التي استمرت 15 يوما دون التوصل لاتفاق. وقال شارون البالغ من العمر 72 عاما لرابطة الصحافة الأجنبية وهو يستشهد بوعد سابق لباراك بأن القدس ستظل للأبد موحدة غير مقسمة (لقد حنث رئيس الوزراء باراك بوعده لشعب اسرائيل) . وقال شارون (اننى اشعر حقا بالاحترام لعرفات عندما يقول انه ليس من حقه تقديم تنازلات تتعلق بالقدس ويقول ان عليه ان يخاطب العالم العربي وكنت اتوقع من رئيس الوزراء باراك ان يسأل الشعب اليهودي عندما يتعلق الامر بالقدس) . وقال شارون انه اذا تولى رئاسة الوزراء فستقوم اسرائيل بتنفيذ اتفاق سلام مؤقت طويل المدى مع الفلسطينيين خطوة بخطوة على مدى سنوات تتطور خلالها العلاقات بين الجانبين. وفيما عرض باراك على الفلسطينيين ما يصل الى 88 في المئة من مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة يعتزم شارون الاحتفاظ بمناطق كبيرة يصفها بأنها (مناطق امنية) علاوة على مستوطنات لليهود تأوى الان نحو 200 الف اسرائيلي. وينظر الى شارون منذ زمن طويل على انه نصير المستوطنين الذين ينتشرون بين اكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني بالضفة الغربية وغزة. وقال شارون انه لن يفرط فيما يصفه بأنه (ارصدة اسرائيل الاستراتيجية) ما دام الصراع العربي الاسرائيلي قائما دون حل. ويعارض الليكود استعداد باراك مقايضة الارض بالسلام مع العرب. وقال شارون انه قد يقبل انشاء دولة مستقلة على اراض تتمتع بسيطرة فلسطينية ما دام الطرفان قد اتفقا على طبيعة هذه المناطق على الا تشكل اى خطر لاسرائيل. وقال ان بالامكان عدم وجود قوات عسكرية على ان يكتفى بوجود قوات للشرطة يتفق مسبقا على قوامها وان تبقي اسرائيل على سيطرتها على حدود الدولة الجديدة لمنع تهريب اسلحة مع احتفاظ اسرائيل بحق تحليق طائراتها فوق هذه الاراضي. وقال شارون انه اذا سمح لعرفات باعلان دولة دون اى اتفاق فستضطر اسرائيل الى ضم اراض بالضفة الغربية وغزة لاتزال تحت سيطرة اسرائيل. الوكالات