وسط تأكيد الرئيس الايراني محمد خاتمي على قبول طهران بالديمقراطية كمبدأ على أساس مراعاة القيم الاسلامية اعتقلت قوى الأمن الايرانية أحد أبرز وجوه المعارضة بتهمة إهانة مرشد الجمهورية علي خامنئي في وقت تسببت (غمزة بريئة) في اندلاع مظاهرة أحرق خلالها مخفر الشرطة. تأكيد خاتمي هذا ورد خلال استقباله أمس في طهران وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر حيث نقلت وكالة الأنباء الايرانية عنه القول (يجب علينا ان نقترح تطبيق جوهر الديمقراطية على الانسانية جمعاء وليس فرضها بواسطة شكل واحد) . وأضاف ان ايران وافقت على الديمقراطية كمبدأ ولكن على أساس احترام قيم الاسلام. وبالنسبة لأسلحة الدمار الشامل ذكر خاتمي بالموقف المبدئي لبلاده الداعي إلى نزع الأسلحة من الشرق الأوسط من دون أي تمييز بين دوله. في المقابل كانت قوى الأمن الايرانية بالمرصاد حيث اعتقلت أبرز المعارضين تقي رحماني في مدينة شهر كرد وسط ايران. وقالت المصادر في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنه ان رحماني مثل امام المحكمة الثورية في المدينة التي امرت بتوقيفه. ويلاحق القضاء رحماني منذ اسابيع بتهمة (اهانة) مرشد الجمهورية في خطاب القاه في احدى الجامعات. ورحماني كاتب ومحلل سياسي في مجلة (ايران فاردا) (ايران الغد) مقرب من حركة تحرير ايران الحزب الاسلامي التقدمي غير المرخص له. وكان رحماني الذي يلقي بانتظام خطابات في جامعات في ايران, القى في 25 ابريل خطابا في جامعة شهركرد تحت عنوان (سوء تفسير وعدم فهم الدين) . ويتهمه القضاء بانه اهان في خطابه الرجل الاول في النظام الاسلامي. ودخلت الملهاة في المأساة في هذه الأثناء في بلدة قير جنوب شيرازي كبرى مدن اقليم فارس. كان ذلك حين اشتبهت زوجة أحد القضاة بقيام بقال بغمزها وهي تمر أمام بقالته مع زوجها القاضي فما كان من الأخير إلا ان أمر بحبسه حيث تعرض للضرب لساعات عدة. وقالت صحيفة (باهار) الايرانية انه تبين لاحقا ان البقال أحول وظنت الزوجة خطأ انه يغمزها ويتفحصها بنظراته حيث أطلق سراحه. لكن ذلك لم يهدئ من غضب سكان القرية الذين خرجوا في مظاهرة عارمة ضد اعتقاله لم تسفر عن ضحايا لكنها أسفرت عن احراق مخفر الشرطة والمديرية العامة والمحكمة قبل ان يتفرق السكان الليلة قبل الماضية. الوكالات