أثارت الولايات المتحدة الأمريكية زوبعة أمس ضد روسيا التي استقبلت طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي على أعلى المستويات وبحرارة, ووجهت الخارجية الأمريكية انتقادات حادة للرئيس فلاديمير بوتين الذي وعد بالاستمرار في دعم العراق سياسيا والضغط من أجل رفع الحصار عن شعبه. وفيما يشبه الاملاء على موسكو قال فيليب ريكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تعليقا على استقبال بوتين لعزيز أمس الأول ان الولايات المتحدة اوضحت انه ينبغى الا يستقبل احد من اعضاء مجلس الامن التابع للامم المتحدة مسئولين من الحكومة العراقية. واضاف: لهذا فاننا نتطلع لان تحث موسكو العراق على التقيد بشكل كامل بالتزاماته بمتقضى قرارات مجلس الامن ذات الصلة, وقال ان ستروب تالبوت مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية سوف يثير المسألة العراقية مع ايجور ايفانوف وزير الخارجية الروسي على هامش اجتماعات الاسيان في بانكوك. وقال ريكر انه يتوقع ان يوضح الروس للعراق ان السبب الرئيسي للمواجهة الحالية مع العراق والعقوبات هو رفض بغداد التقيد بقرارات مجلس الامن الدولي وتحديه لمنطقتي حظر الطيران اللتين تفرضهما طائرات حربية امريكية وبريطانية فوق شمال العراق وجنوبه, وكان بوتين ندد بالضربات الأمريكية البريطانية المتتالية للعراق مؤكدا معارضة موسكو لها. في السياق ذاته تلقى عزيز في موسكو دعما جديدا للعراق أمس أثناء لقائه بجينادي زيوجانوف زعيم الحزب الشيوعي الروسي الذي وصف الحصار المفروض على الشعب العراقي بأنه عار وواحد من أكثر اختراعات القرن الواحد والعشرين اثارة للاشمئزاز والتنفير. وهاجم زيوجانوف التوصيف الأمريكي للعراق ودول أخرى بأنها (حمراء) , وقال بعد لقائه عزيز ان الامريكان لا يحبون الشعوب الأخرى لأنهم لا يحبون زعماءهم, انه شيء أسوأ مما كان في العصور الوسطى. أ.ب