يتدرب ضباط الاستخبارات على التعرف على الاشخاص ليس فقط من اشكالهم بل ايضاً من إيماءاتهم وتعبيرات وجوههم. فمن السهل على الشخص المشبوه تغيير شكله إذا استعان بجراح تجميل ماهر وحلاق حذق وعدسات لاصقة ملونة, لكن أولئك: الذين يحاولون اخفاء حقيقة هويتهم, يجدون من الصعب جدا ان يغيروا طريقة مشيتهم وايماءاتهم وتعبيراتهم. وقد تدعمت هذه النظريات الاستخباراتية الآن بدراسة علمية اظهرت وجود علاقة متبادلة وثيقة بين طريقة المصافحة وشخصية الفرد والانطباع الاولي الذي يتركه عند لقاء شخص غريب. وفي تقرير عن الدراسة نشر في العدد الاخير في مجلة لانسيت الطبية, ذكر باحثو جامعة الباما الامريكية انهم وجدوا خلال دراستهم انه من الصعب على الاشخاص تغيير طبيعة مصافحتهم لأن المصافحة رد فعل تلقائي وغريزي. وتظهر التجربة ان الاشخاص الخجولين القلقين ذوي الكفوف الباردة الندية يتحرجون عند محاولة تغيير طريقتهم في المصافحة, والنتيجة ان مصافحتهم تغدو مضطربة واقل تأثيراً مما كانت عليه من قبل. واظهرت الدراسة ايضا ان الرجال والنساء الذين تكون مصافحتهم صلبة وقوية وتستمر لفترة زمنية معقولة ويترافق معها توجيه النظر الى عيني الشخص الآخر بشكل لائق اجتماعياً, تعطي انطباعاً أول افضل من المصافحة الضعيفة. ويبدو أن المصافحة تظهر أشياء كثيرة عن صاحبها لدرجة ان المراقبين اصبحوا ماهرين في تقييم شخصية المرء في أول لقاء معه.