مددت السلطات القضائية المصرية للمرة الثالثة أمس حبس الدكتور سعد الدين ابراهيم الذي يحمل أيضا الجنسية الأمريكية متجاهلة طلباً أمريكياً جديدًا (رفضته السلطات السياسية أيضا) بإطلاق سراح الناشط الذي كان يدير مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية والمعتقل منذ قرابة الشهر بتهمة الاساءة إلى سمعة مصر وزعزعة استقرارها. وقررت نيابة أمن الدولة العليا في مصر أمس تجديد حبس ابراهيم ومساعدته نادية عبدالنور (سودانية الجنسية) المدير المالي لمركز ابن خلدون لمدة 15 يوماً أخرى على ذمة التحقيقات. وواجهت النيابة الدكتور ابراهيم بالبيانات التي أصدرها حول أحداث الكشح, وطالب فيها المجتمع الدولي بإنهاء هموم ومشاكل الاقباط في مصر مطالباً عدة دول بالتدخل لاصلاح الدولة والمؤسسات الرسمية. كما واجهته بأبحاث أصدرها المركز واعتبرت تحريضا على اثارة الفتنة الطائفية, واتهمته النيابة في التحقيقات بتقاضي أموال من جهات أجنبية لاصدار بيانات باللغتين العربية والانجليزية يتهم فيها قوات الشرطة بتعذيب الأقباط في مصر. لكن الناشط الحقوقي أنكر هذه الاتهامات ونفى ان يكون قد طالب بالغاء المادة الثانية من الدستور التي تنص على ان الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع. ومن جهة أخرى رفضت السلطات المصرية طلبا من الخارجية الأمريكية باطلاق سراح الدكتور ابراهيم وعللت رفضها بأن القضية (مازالت رهن التحقيق وستحال قريبا إلى محكمة أمن الدولة العليا, وانه يصعب التدخل في سلطات القضاء المصري) وكانت الولايات المتحدة قد دعت أمس الأول مجددا لاطلاق سراح الناشط المصري الأمريكي. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية, فيليب ريكير ان انتهاء فترة الاعتقال الجديدة مناسبة لاطلاق سراح البروفيسور ابراهيم, مشيرا إلى انه مازال معتقلا في سجن طره من دون ان توجه إليه رسميا أية تهمة. وتأخذ السلطات المصرية على ابراهيم انه أساء إلى صورة مصر في فيلم صوره وفي تقارير كتبها عن الأوضاع الداخلية في مصر وتونس والمغرب وعدد من البلدان العربية وأنه تقاضى أموالاً مقابل ذلك, وتم اعتقال ابراهيم في 30 يونيو الماضي ومددت النيابة فترة حبسه لخمسة عشر يوما في 13 يوليو الماضي, وجددت الحبس أمس لفترة 15 يوما أخرى. القاهرة ـ مكتب البيان