أنقذ القدر 83 شخصا من موت محقق بتحطم طائرة الكونكورد في فرنسا التي عثر على صندوقيها الأسودين, فيما أشارت تسجيلات برج المراقبة الى ابلاغ قبطانها عن عطل في محركها الثاني كان تم اصلاحه وعدم تمكنه من انقاذها وسط استبعاد باريس فرضية الاعتداء وراء سقوطها. وأعلن مدير الطيران المدني الفرنسي بيار جراف العثور على الصندوقين وتسليمهما إلى المدعي العام في بونتواز. خلال اقلاع طائرة الكونكورد التي تحطمت امس الأول في باريس. واكدت التحليلات الاولى لمضمون الصندوق الاسود الثاني الذي يحتوي على المعلومات التقنية للرحلة ما كان اشار اليه الطاقم. واوضح مصدر قريب من التحقيق انه (لم يتم بعد النظر في كل الاحتمالات الا ان ما تبين من الصندوق الثاني يشير الى ان العطل كان في المحرك. اما سببه, فمن المفترض ان يحدده الخبراء) . من جهة اخرى, افادت مصادر من شركة الخطوط الجوية الفرنسية ان تقنيين من الشركة قاما امس الأول باصلاح (جهاز الدفع العكسي) في المحرك رقم اثنين للطائرة. و(الدفع العكسي) نظام يؤدي الى قلب دفع الهواء في المحرك وهو يستخدم لكبح الطائرة على المدرج اكان خلال الهبوط او لوقف عملية الاقلاع عند الضرورة. واعلن احد المسئولين التقنيين في الشركة (انها عملية بسيطة لم تستغرق اكثر من نصف ساعة) . وقالت المدعية في إحدى محاكم بونتواز الفرنسية اليزابيث سنيو ان قبطان الكونكورد التي تحطمت بعد اقلاعها بأقل من دقيقة من مطار شارل ديجول الباريسي تمكن من ابلاغ برج المراقبة بعطل في المحرك. واضافت سينو ان تسجيل المحادثات بين المطار وطاقم الطائرة اشار الى وجود حريق وعطل في المحرك الثاني عندما كانت الطائرة تنطلق على المدرج. وقالت (لقد اعطى برج المراقبة الاذن للطائرة بالاقلاع وبعد 56 ثانية انذر برج المراقبة الطاقم بوجود حريق في مؤخرتها وكان رد القبطان يوجد (عطل في المحرك رقم اثنين) ) . وتابعت (ويبدو ان النيران ازدادت الى حد كبير اذ عاد برج المراقبة ليشير الى الحريق ورد عليه الطاقم بأنه عاجز عن التوقف) حيث عجز عن تحديد سرعته لان الضغط كان كبيرا للغاية. ومضت تقول (واقلعت الطائرة واعلن القبطان او مساعده انها ستتجه نحو مطار لو بورجيه القريب اي انها ستقوم بنصف دورة بدلا من العودة الى المدرج) . وختمت بالقول (وقد تحطمت الطائرة على فندق (جونيس) خلال محاولتها التوجه الى لو بورجيه) . واضافة لسنيو استبعد وزير الداخلية الفرنسي جان بيار شوفينمان أمس فرضية الاعتداء في كارثة الكونكورد هذه. وردا على سؤال لدى خروجه من اجتماع مجلس الوزراء حول ما يسمح له باستبعاد فرضية الاعتداء قال شوفينمان (ما الذي يسمح لنا بالتحدث عن وقوع اعتداء؟) . واضاف (عندما نتحدث عن شيء يجب ان يكون لدينا حجة صغيرة لدعم ما نقوله. وهذا غير متوفر لذا اعتقد انه علينا في المرحلة الحالية التحلي بالهدوء والافساح امام لجنة التحقيق للقيام بعملها) . وتابع (سنستمع الى تسجيلات الصندوقين الاسودين وسنتخذ لاحقا التدابير اللازمة) . وكانت الحكومة الألمانية أعلنت الحداد أمس على ضحايا الطائرة وأقيمت على أرض معرض اكسبو 2000 في هانوفر صلاة على أرواح الضحايا حضرها المستشار جيرهارد شرويدر وعدد كبير من المسئولين فيما وصلت الدفعة الأولى من أهالي الضحايا الـ 96 إلى باريس للتوجه إلى مكان الكارثة. وأنقذت تصاريف القدر 33 راكبا كان من المفترض صعودهم على متن الطائرة المتحطمة لكنهم تحولوا إلى طائرة أخرى من نفس الطراز حطت في نيويورك بسلام لعدم وجود شواغر لهم. كما ذهل خمسون شابا انجليزيا أعضاء في فرقة موسيقية لهوى الصدمة حين اكتشفوا نجاتهم من الموت الذي كان ينتظرهم في فندق جوينسي الذي هوت فوقه الطائرة لكنهم غيروا حجزهم إلى فندق آخر في اللحظة الأخيرة. كذلك نجت فتاة بريطانية تدعى اليس بروكينج (21 عاما) حين قفزت من شرفة غرفتها في الفندق قبيل اصطدام الطائرة به وأصيبت بجروح فقط. الوكالات