قالوا قديماً (ابن الوز عوام).. ولكن هذا المثل قد تغير في عصرنا الحالي ليصبح ابن الوز (حشاشاً), ذلك بعد ان ضبطت شرطة الشارقة كمية من الحشيش مخبأة في صندوق فحص لنقل الأوز الحي في احد اللنشات. وبالرغم من دقة المخبأ الذي لا يخطر على بال أحد إلا أن خدعة البحار الايراني بتهريب كمية من الحشيش لم تنطل على رجال مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة, ورغم الاحتياطات الدقيقة التي رتبها إلا أنه وقع في الشرك واحد فقط من وصولها اراضي الدولة. والبحار البالغ من العمر اربعين عاما والذي يتردد على سواحل الامارات بين الحين والآخر قرر في رحلته الأخيرة ادخال كمية من مخدر الحشيش تزن (2.5كجم) فوضع الكمية المحددة داخل تجويف صندوق ملأه بالإوز الحي. الا ان نشاط رجال مكافحة المخدرات شرطة الشارقة والذين جمعوا المعلومات الكاملة عن الشحنة المهربة وعن صاحبها فنصبوا له الكمين وهيأوا له احد المصادر السرية الذي اوهمه برغبته شراء كمية المخدرات التي يحملها, وبعد تحديد مكان وزمان التسليم جاء البحار يحمل صندوق الاوز حيث قام بإفراغه وكسر التجويف المعد بأسفله تمهيداً لاتمام عملية البيع ليقع بين أيدي رجال مكافحة المخدرات وتتخذ بحقه الاجراءات القانونية اللازمة. وتعقيباً على القضية أكد الرائد عبدالرحمن الفردان رئيس قسم مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة أنه مهما بلغت الحيل التي يلجأ اليها مهربو المخدرات من إعداد ودقة, الا ان أجهزة المكافحة ستكون دائما بالمرصاد وهي قادرة على تعقب كل تلك المحاولات واحباطها. واشار الى ان كمية المضبوطات كانت من الممكن ان تتحول الى ايدي المتعاطين في المجتمع لتزيد من مشاكل التعاطي وآثاره السلبية. واضاف ان اغلب عمليات تهريب المخدرات تتم عبر البحر الا ان التعاون الوثيق بين الشرطة وحرس السواحل والجمارك يأتي بنتائج ايجابية في هذا الاطار ويشكل تحصينا يزيد من أمن الحدود البحرية ويضيق الخناق على المهربين الذين يحاولون تحقيق مكاسبهم على حساب أمن وسلامة المجتمع.