أكدت صحيفة (التايمز) اللندنية أمس على ان العاصمة البريطانية لندن ستكون أول مدينة في العالم تستقبل أجواؤها طائرة ايرباص ايه 3 اكس اكس العملاقة التابعة لطيران الامارات حينما يبدأ تشغيلها. وقالت الصحيفة ان مطار هيثرو اللندني سيكون أول مطار تحط عليه هذه الطائرة التي تعتبر أكبر طائرة ركاب في العالم حينما ينتهي بناؤها وذلك في رحلتها الأولى القادمة من دبي إلى لندن. ونقلت الصحيفة اللندنية هذا الخبر بعد حصولها على تأكيد من مسئولي طيران الامارات اثر توقيع عقد شراء هذه الطائرات التي تستوعب كل منها 575 راكبا ضمن صفقة بلغت قيمتها مليار دولار. إلى ذلك بثت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) تقريرا اخباريا يوم أمس بعد الاعلان عن هذه الصفقة قالت فيه ان امارة دبي أصبحت مصدر المفاجآت والأرقام القياسية المتتالية في كل الميادين. وجاء في التقرير الاخباري ان دبي تطورت لديها عادة تجعلها تنفرد عن الآخرين هذه العادة هي تسجيل الأرقام العالمية في شتى المجالات. ففي شهر مارس الماضي تم رفع جائزة سباق كأس دبي العالمية للخيول إلى رقم غير مسبوق بالمرة وهو ستة ملايين دولار. وطار نجوم عالميون إلى الامارة لمشاهدة هذا الحدث الفريد. وخلال الشهر نفسه كما يقول تقرير هيئة الاذاعة البريطانية انه في مارس الماضي أعلنت دبي عن اجراء السحب على 27 سيارة (رولز رويس) الفاخرة من طراز سيلفر سيراف في صفقة هي الأكبر لشركة رولز رويس. وذلك كجزء من الترويج لمهرجان دبي للتسوق, وهو حدث هام يجتذب الكثيرين من شتى انحاء العالم. وفي شهر ديسمبر الماضي افتتحت دبي أعلى فنادق العالم. وهو فندق برج العرب الذي يرتفع لطول يبلغ 321 مترا. وهو بناء ليس له ما يماثله على وجه الأرض. وليس ذلك كل شيء حسب تقرير الـ (بي بي سي) فهناك أكبر فطيرة آيس كريم في العالم, حيث بلغ وزنها 4000 كيلو جرام. وتطلب صنعها 1000 ساعة عمل من جانب 44 طاهيا. لكن لماذا هذا التميز؟ السر ببساطة كما يؤكد التقرير الاخباري يكمن في رغبة دبي وقدرتها على التكيف, فهي لا تملك من النفط الكثير لكن ذكاء مؤسس دبي الحديثة المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم أدرك مبكرا ان ثروة النفط لابد ستنضب في يوم من الأيام. لذلك يجب البحث عن أسباب أخرى لتحقيق الرخاء لدبي لذلك قرر بناء مطار دولي حديث. وعلى الرغم من ان الفكرة لم ترق للبعض عند طرحها إلا انه أثبت انه كان محقا في نظرته البعيدة حيث يعتبر مطار دبي الآن مركزا اقليميا لحركة الطيران. كما انه يجتذب ما يزيد على 11 مليون مسافر سنويا. وبعد أن كانت دبي مجرد نقطة توقف يقضي فيها المسافر سويعات للتسوق قبل أن يواصل رحلته اما إلى أوروبا أو إلى الشرق الأقصى, تحولت دبي إلى جهة سياحية لها سماتها المميزة ولها ما تقدمه من عوامل جذب لمن يزورها. وعلى سبيل المثال كما يقول تقرير هيئة الاذاعة البريطانية نجد ان أشهر الرياضات العالمية تضع دائما دبي على جدول بطولاتها السنوية. وما يضيف إلى دبي بعدا آخر لمميزاتها هو افتتاح مدينة دبي للانترنت في شهر أكتوبر المقبل. وهو مشروع ضخم ترمي دبي من ورائه إلى اجتذاب أكبر الأسماء في عالم تكنولوجيا المعلومات. وبدأت بالفعل في ذلك.