طرح وزير الدفاع الكويتي الشيخ سالم الصباح عرضا مشروطا لاجراء محادثات مباشرة مع العراق لمعرفة مصير المفقودين الكويتيين خلال حرب الخليج الثانية. وقال الوزير خلال ندوة في جامعة الكويت أمس (أنا مستعد للجلوس مع العراق وجها لوجه اذا اعترف بوجود 10 و 15% من الاسرى الكويتيين) . وكان الشيخ سالم , وهو رئيس اللجنة الوطنية لشئون الاسرى المفقودين, يرد على تصريحات رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي الذي قال في 22 يوليو الحالي ان بغداد على استعداد للمشاركة مجددا في اعمال لجنة المفقودين والاسرى لكن شرط انسحاب الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا منها. وتتألف اللجنة حول الاسرى والمفقودين من العراق واللجنة الدولية للصليب الاحمر وممثلين عن الكويت والدول الرئيسية في التحالف متعدد الجنسيات التي انهت الاحتلال العراقي للكويت اي الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وبريطانيا وفرنسا. ويقاطع العراق اجتماعات هذه اللجنة منذ بدء الضربات الجوية الامريكية البريطانية في ديسمبر 1998. دعا وزير الدفاع الكويتي الشيخ سالم الصباح أمس الى اقامة علاقات عسكرية واقتصادية واسعة مع الولايات المتحدة, على غرار اسرائيل, لمواجهة اي اجتياح عراقي جديد محتمل. وقال الصباح (يجب علينا ان نربط مصالحنا مع مصالح امريكا مثل تايوان واسرائيل. علينا ان نربط مصالحنا مع الشركات الامريكية وهذا سيجعل الامريكيين ملتزمين بالدفاع عن الكويت) . واضاف (يجب ان ندعم جيشنا لانك لا تدري متى يغزو العراق مرة اخرى. علينا ان نكون مستعدين لذلك اليوم الاسود الذي نتمنى الا يعود ابدا) . وتابع (ليست لدينا القوة العددية للوقوف امام العراق فاذا وقفنا امامه يومين او ثلاثة فسيكون ذلك امرا ممتازا. لكن علينا ان ندعم قواتنا المسلحة لكي تستطيع الوقوف اربعة او خمسة ايام) قبل ان يأتي الدعم من الخارج. وتساءل (ما هي قيمة 150 مليون دولار لشراء الذخيرة؟ لا شيء لان الغزو قد يحدث ثانية ونريد الذخيرة لنقاتل) في اشارة الى صفقة شراء الذخيرة الامريكية في الآونة الاخيرة. واكد الوزير الكويتي ان بلاده وقعت اتفاقيتين امنيتين (ملزمتين) مع الولايات المتحدة وبريطانيا واتفاقيات تفاهم (جوهرها سياسي اكثر منه عسكري) مع فرنسا وروسيا والصين. واوضح ان الكويت ستجدد المعاهدة الدفاعية التي وقعتها مع واشنطن عندما ينتهي مفعولها اواخر السنة المقبلة. أ.ف.ب