يدفع بعض السائحين البريطانيين حاليا 250 جنيها استرلينيا عن كل سائح ليحظوا بامكانية تنظيف ضفاف النيل من النفايات. وفيما يكون بقية السياح يستمتعون باستكشاف منطقة الأهرامات أو يستحمون تحت الشمس فوق الزوارق التي تتهادى على صفحة مياه النيل. فإن بعض السياح الآخرين (الزبالين) يرتدون القفازات المطاطية وثياب العمل استعدادا لزيارة الأماكن التي يكون معظم الناس مستعدا لدفع المال مقابل البقاء بعيدا عنها. ويقول بيتر كراين مدير شركة اكسبلور ورلدوايد السياحية في لندن: (ان زبائننا هم من أطلقوا هذه المبادرة. والكثيرون منهم قد عبروا عن مخاوفهم من الأضرار البيئية التي أصابت وتصيب النيل. وهذه الرحلات كانت طريقتنا الخاصة لفعل شيء ما مقابل تلك المخاوف. وأشار كراين إلى ان الرحلتين الأوليين اللتين تضمنت كل منهما 48 مقعدا قد حجزت في اليوم الأول من طرحهما. وقد عادت الرحلة الأولى إلى بريطانيا أوائل هذا الشهر بعد ثمانية أيام أمضاها المسافرون تحت الشمس الحارقة ملأوا خلالها 213 حاوية بالنفايات التي تضمنت زجاجات المياه الفارغة وأنابيب الكريمات الفارغة التي رمى بها السياح والأهالي على ضفتي النهر. أما في الليل فكان هؤلاء المتطوعون ينامون على ضفة النهر داخل أكياس النوم. وتقول انجيلا براون (40 عاما) التي شاركت في الرحلة الأولى: ان ضفاف النهر الرملية ومساكب القصب التي تحيط بها كانت مغطاة بورق الحمام والنفايات الأخرى. ولم تكن مهمة ممتعة تلك التي قمنا بها لكننا كنا نعمل بروح الفريق وشعرنا باحساس حقيقي بأننا أنجزنا شيئا. يذكر ان نهر النيل خصوصا في المناطق الشمالية يعاني من مشكلة النفايات المزمنة. وتقول سوزي موسى (25 عاما) والتي كانت قائدة الرحلة: لقد رأينا مواطنين مصريين يفرغون حاويات من القمامة بأكملها على جانبي النهر. ولم يعجب هؤلاء عملنا وان النفايات التي جمعناها لن تترك على ضفاف النهر حتى تتعفن. أنا لا أعني انهم كسالى لكن ما أريد قوله انهم بحاجة لتوعيتهم واعادة تلقينهم المخاطر المتوقعة على المدى الطويل. لندن ـ البيان