وجه القضاء السوري تهمة الفساد رسمياً إلى رئيس الوزراء السوري السابق المنتحر محمود الزعبي ومسئولين كبيرين في حكومته السابقة ومواطن سوري يحمل الجنسية الاسبانية في الوقت الذي استقبل فيه الرئيس السوري بشار الأسد رئيس الأركان السابق العماد حكمت الشهابي بعد تقارير عن اتهامه بالفساد. وأصدر قاضي التحقيق الاقتصادي في سوريا أمس قرار الاتهام الخاص بتلك القضية وهو القرار الذي شمل اتهام الثلاثة بإضاعة ملايين الدولارات على خزينة الدولة في صفقة طائرات مدنية وصفت بأنها مخالفة للقوانين. وتضمن القرار اتهام كل من الزعبي الذي انتحر في 21 مايو الماضي ونائبه السابق للشئون الاقتصادية سليم ياسين ومفيد عبدالكريم وزير النقل والمواطن السوري الهارب الذي يحمل الجنسية الاسبانية منير أبو خضور بتعمد عدم التحقيق في الشروط اللازمة لشراء تلك الطائرات وباتخاذ قرارات تضر بالاقتصاد الوطني وتحقيق منافع مادية لهم واساءة استغلال السلطة. ومن المقرر ان تجرى محاكمة المتهمين أمام المحكمة الاقتصادية في دمشق وفقا لأحكام قانون العقوبات السوري. وتم اسقاط دعوى الحق العام على المدعى عليه محمود الزعبي نظراً لوفاته مع الحفاظ على حق مؤسسة الطيران السورية بمطالبة ورثته بتعويض عن الاضرار المادية. من جهة أخرى استقبل الرئيس السوري بشار الأسد أمس العماد حكمت الشهابي الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة للجيش في سوريا. ولم تدل المصادر التي أعلنت لقاء بشار والشهابي الذي عاد إلى دمشق من رحلة علاج في الولايات المتحدة بأي تفاصيل عما دار في اللقاء الا ان أحد المحللين اشار إلى ان استقبال الرئيس السوري للعماد الشهابي الذي ادعت تقارير صحفية انه متهم بالفساد وانه هرب خارج سوريا يشير إلى عدم صحة هذه الأنباء. وكان الشهابي من المقربين للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وعمل رئيسا للأركان نحو 25 عاما حتى تقاعده أخيرا وكان يعاني من مشاكل صحية تتعلق بالقلب وكان يجري فحوصا طبية في الولايات المتحدة عندما توفي حافظ الأسد في العاشر من يونيو الماضي. ـ الوكالات