وسط تحذيرات كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة من احتمالات تفجر الموقف مجدداً على الحدود بين لبنان واسرائيل, انجز الخبراء اللبنانيون وخبراء الامم المتحدة الذين يتحققون ميدانيا من انتهاء الخروقات الاسرائيلية في الجنوب اللبناني عمليات التحقق التي استغرقت خمسة أيام. وذلك في الوقت الذي تجاهل فيه لبنان نصيحة شفهية امريكية تقضي بأن تعلن بيروت قبل نهاية الأسبوع برنامجاً محدداً لنشر الجيش في الجنوب. وفي تصريح لوكالة الانباء الفرنسية اكد العميد الركن أمين حطيط رئىس الفريق اللبناني ان (أعمال التحقق انجزت مساء امس الاول ونحن نعد الان تقريراً سيتم بحثه غداً الاثنين خلال المحادثات, بين السلطات اللبنانية والموفد الخاص للأمم المتحدة تيري رود لارسن) . وكشفت مصادر مطلعة ان لارسن سيجري غداً الاثنين محادثات حاسمة مع الرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس الوزراء سليم الحص وعدد من كبار المسئولين اللبنانيين بشأن تلك المسألة. ورفض حطيط ان يحدد نتائج عمليات التحقق أو أن يكشف عن مساحة الارض التي استعادها لبنان بعد ازالة التعديات الاسرائىلية. وبفتح تصحيح هذه التعديات الطريق مبدئيا لانتشار القوة المؤقتة للأمم المتحدة في جنوب لبنان والجيش اللبناني في المنطقة الحدودية التي انسحبت منها قوات الاحتلال. جاء ذلك في الوقت الذي حذر فيه كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة من احتمال انفجار الموقف مجدداً على الحدود بين اسرائىل ولبنان رغم انسحاب اسرائىل من الجنوب اللبناني. واتهم عنان (عناصر مسلحة مازالت تحتفظ بوجود في جنوب لبنان) . بمنع قوة الامم المتحدة من اداء مهامها عدة مرات الا انه لم يحدد هوية تلك العناصر. واوصى عنان مجلس الامن الدولي بتمديد وجود الجنود الدوليين في جنوب لبنان لمدة ستة اشهر شريطة انتشار الجيش اللبناني في المنطقة. وقال عنان: ان السلام على الحدود الاسرائيلية اللبنانية لايزال بعيداً واحتمال وقوع حوادث خطيرة لايزال قائما. كما دعا عنان الحكومة اللبنانية الى نشر قواتها في الجنوب اللبناني. وعلمت (البيان) ان نائبة رئىس البعثة الامريكية في مجلس الامن نانسي سودير بيرنج ابلغت لبنان قبل يومين (نصيحة شفهية) من مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية تقضي بأن يعلن لبنان قبل نهاية الاسبوع الجاري برنامجاً محدداً لنشر الجيش. وكشف رئىس الوزراء اللبناني سليم الحص انه من السابق لأوانه الحديث عن انتشار القوى الأمنية الشرعية اللبنانية على الحدود. موضحاً ان ذلك لن يتحقق الا بعد التأكد من الانسحاب الاسرائىلي الكامل وانتشار القوات الدولية. ـ الوكالات