عقدت اكبر حركة اصلاحية في ايران امس مؤتمرا من اجل وضع اسس حزب سياسي حقيقي يواجه المؤسسة المحافظة في البلاد. تمهيداً لانتخابات الرئاسة المقبلة التي سيخوضها الرئيس محمد خاتمي. وبدأت جبهة المشاركة الاسلامية الايرانية التي يتزعمها محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الايراني مؤتمرها الاول بخطة طموحة تهدف الى تحويلها الى آلية سياسية بدلا من تشكيلها الفضفاض القائم منذ ما قبل الانتخابات الايرانية ويهدف المؤتمر الذي بدأ امس وينتهي اليوم ايضا الى وضع السياسات والبرامج للعام المقبل ولانتخاب قيادة جديدة. وقال خاتمي نائب رئيس البرلمان الجديد لمئات من اعضاء الجبهة (علينا تغيير انفسنا الى حزب سياسي.. حزب حقيقي. علينا ان نتغير من حزب خطط وسياسات الى حزب يقوم بعمل حقيقي) . واضاف قائلا (حزبنا يجب ان يكون قويا الى الحد الذي يمكنه من العمل كحكومة ظل للحكومة الحقيقية) . واعرب خاتمي عن اسفه لاغلاق 19 مجلة وصحيفة مؤيدة للاصلاح قائلا ان هذا الاجراء اعاق تقدم الحركة الاصلاحية. وقال (بدون الصحافة لا يمكننا الاتصال بالشعب كما فعلنا من قبل. علينا ابتكار قنوات جديدة للمعلومات) . ولم تعرف ايران طوال تاريخها الانتماءات والاحزاب السياسية على غرار النمط الاوروبي مع استثناء حزب توده الشيوعي المحظور حاليا والاحزاب السياسية الرسمية التي كونها الشاه الراحل. وفي الاعوام الاخيرة عملت الصحف كأحزاب بديلة الى حد كبير. وقال خاتمي ان الجبهة شكلت في 1998 كحركة ذات قاعدة واسعة لجذب اكبر عدد ممكن من المؤيدين ولتفادي نفور الناس المتشككين بطبيعتهم في الاحزاب السياسية. واعلن اثناء مؤتمر الهيئات القيادية في جبهة (المشاركة) المجتمعة حتى اليوم لتبني (برنامج عمل سياسي) للانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في مايو ,2001 (بعد تعليق صدور الصحف الاصلاحية, حان الوقت لكي تتحمل الاحزاب مسئولياتها وتلعب دورها التاريخي) . واضاف (علينا تغيير المناخ السياسي في البلاد ولهذا السبب ينبغي على الاحزاب والتشكيلات الاخرى في التيار الاصلاحي تبني استراتيجية جديدة) , مشيرا الى ان الهدف الرئيسي للتيار الاصلاحي يكمن في اعادة انتخاب الرئيس خاتمي. ـ الوكالات