ملوحاً بقصاصة ورق صغيرة للدلالة على التعتيم لم يستطيع أن يخفي المتحدث باسم البيت الأبيض جو لوكهارت احساسه بالخديعة حين كسر الرئيس الامريكي بيل كلينتون التعتيم المضروب على مجريات قمة كامب ديفيد من دون علمه واستعان المتحدث ببعض التعليقات الساخرة للافلات من الحرج باستبعاد ان يتحمل كلينتون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك 13 رحلة طيران معاً الى اليابان. ففي محاولة لاعادة فرض التعتيم الذي نسفه كلينتون امس الاول لوح لوكهارت للصحفيين بقصاصة ورق صغيرة قائلا: (بدلاً من كتاب الإحاطة فإن هذا ما اعطوني اياه اليوم ولذا فلا تنتظروا الكثير) . وسئل بي. جيه. كراولي المتحدث باسم مجلس الامن القومي هل غضب الزعماء الاسرائيليون او الفلسطينيون من التسرب الذي قال فيه كلينتون انه (حدث بعض التقدم) في المحادثات التي وصفها بانها اصعب محادثات شهدها. ورد كراولي بقوله (ليس لدينا ما يشير الى ذلك) . وكان كلينتون أدهش لوكهارت ومستشاره للامن القومي ساندي بيرجر يوم الاحد بادلائه بحديث هاتفي لصحيفة (نيويورك ديلي نيوز) لم يكونا يعلمان به مقدما. وقال لوكهارت انه لا يعرف كيف تم ترتيب طلب اجراء الحوار الهاتفي. وبموجب القواعد الاساسية للقمة فانه يتعين الا يكشف النقاب عن اي انباء جوهرية عن المفاوضات وان تكون الولايات المتحدة المصدر الوحيد للمعلومات. واقر لوكهارت بان كلينتون خرق التعتيم الاعلامي. وقال لوكهارت (كانت هذه خارج القواعد التي وضعناها لكنني اعتقد ان ملابسات الاحداث تبرر ذلك) . وسلم لوكهارت بان كلينتون كان يمكن ان يدافع عن زوجته دون الحديث عن القمة لكنه استدرك بقوله (الاجابة لم تكشف الكثير) . ودافع عن التعتيم قائلا (اعتقد انه كان فعالا لان رئيسي الوفدين قضيا معظم وقتهما في معالجة القضايا الرئيسية التي تباعد بينهما وليس قضاء ثلاث ساعات او اربع كل يوم في معالجة حكايات سلبية او حكايات ايجابية او حكايات لا تروق لهم او حكايات يرون انها خاطئة تظهر في الصحف كل يوم) . وأصيب الصحفيون المحتشدون في المركز الصحفي المؤقت في ثرمونت القريبة بالاحباط بسبب التعتيم لدرجة أنهم سألوا لوكهارت عما إذا كان كلينتون قد يصطحب باراك وعرفات إلى اليابان من أجل مواصلة المفاوضات أثناء انعقاد القمة السنوية لمجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى وروسيا. ورد المتحدث وقد بدت عليه علامات الدهشة: (ثلاث عشرة ساعة ونصف معا على نفس الطائرة.. لا أعتقد ذلك) . ونفى لوكهارت وهو المتحدث الرسمي بشأن قمة كامب ديفيد, أيضا تكهنات بأن طلعة باراك المتجهمة في الصور الرسمية التي وزعها البيت الابيض دلالة على أن المحادثات لا تسير على ما يرام. وقال المتحدث (لا أريد أن أحمل الصور أكثر مما تحتمل.. فلن تصدقوني إذا جئت إلى هنا ومعي صور للجميع وهم يبتسمون ويشيرون بأصابعهم بعلامة الرضا) . ـ الوكالات