اعتدى متشددون يمنيون أمس على الدكتور محمد المخلافي محامي صحيفة (الثقافية) التي تحاكم بتهمة نشر فصول من رواية (صنعاء مدينة مفتوحة) التي اعتبرت مسيئة إلى الذات الالهية وذلك بتوجيه بندقية كلاشينكوف في وجهه فيما شرع آخرون في الاعتداء عليه بأيديهم أثناء خروجه من المحكمة بعد جلسة أمس. وتمكن حراس المخلافي الثلاثة من اخراجه بسرعة إلى مكتب النيابة العامة القريب من المحكمة, لكن بعد أن طالته بعض اللكمات. وتعد هذه الحادثة الأولى منذ اطلاق التهديدات ضد المحامين المتطوعين للدفاع عن صحيفة (الثقافية) . على صعيد متصل تم نقل القضية إلى محكمة الاستئناف للفصل فيما يتعلق باختصاص النظر في الدعوى. وكان المئات من أنصار المحتسبين احتشدوا خارج مبنى محكمة جنوب غرب صنعاء الابتدائية أمس أثناء نظر الدعوى أغلبهم من طلاب جامعة الإيمان التي يرأسها الشيخ عبدالمجيد الزنداني. وقرر رئيس المحكمة القاضي محمد مهدي الريمي رفض الدفع المقدم من هيئة الدفاع عن الصحيفة في الجلسة السابقة والمتعلق بعدم اختصاص المحكمة النظر في الدعوى لوجود مقر الصحيفة الرئيسي في محافظة تعز وقرر عدم اختصاص المحكمة ما دفع هيئة الدفع تقديم طلب باستئناف هذا القرار والمتوقع أن تفصل فيه محكمة الاستئناف في وقت لاحق وعلى ضوء قرارها سيتحدد ما إذا كانت الصحيفة ستحاكم في صنعاء أم في تعز, وخرج رئيس تحرير (الثقافية) سمير اليوسفي وبقية محاميه في وقت متأخر وفي حماية القاضي خشية تعرضهم لاعتداء مماثل ويبدو ان المساجد نجحت في تعبئة الشارع ضد الصحيفة, إذ يتبنى الكثير من المواطنين العاديين مواقف مروجي الحملة التي تواجه بالصمت من قبل الأحزاب وأغلب منظمات المجتمع المدني باستثناء نقابة الصحفيين التي استنكرت أمس الأول الحملة على الصحيفة ووزير الاعلام عبدالرحمن الأكوع وأدانت استخدام المساجد للتكفير والتحريض السياسي واثارة الفتنة بين أفراد المجتمع كما اعتبرت نقابة المحامين الحملة مساسا خطيرا بحرية الصحافة وحرية الفكر وكلفت محامين من أعضاء مجلس النقابة الانضمام إلى هيئة الدفاع عن الصحيفة. على صعيد متصل قال وزير العدل اليمني الدكتور اسماعيل الوزير ان دعاوى الحسبة المتعلقة بقضايا عامة منوطة بالنائب العام فقط باعتباره نائبا عن المجتمع ونفى في تصريحات صحفية تدخل الحكومة في القضية كونها منظورة أمام القضاء وتأتي هذه التصريحات في خطوة تهدف على ما يبدو سحب البساط من المحتسبين تمهيدا لتجميدها أو حفظها كما تردد بعض المصادر.