وضعت قيادات المؤسسات الاعلامية والصحفية الرسمية باليمن أمس استقالة جماعية تحت تصرف وزير الاعلام عبدالرحمن الأكوع للتضامن معه والتنديد بحملة التكفير التي استهدفته والصحفيين والكتاب والمثقفين من قبل خطباء المساجد وبعض علماء الدين. واستنكرت هذه القيادات في بيان وقعته أيضا نقابة الصحفيين واتحاد الأدباء والكتاب وفروعهما وعدد من كبار الصحفيين والمثقفين ما وصف بـ (حملة التكفير الظالمة الهادفة إلى مصادرة الآراء وارهاب المفكرين والصحفيين) . وأضاف البيان (من الصعب تواصل العطاء والابداع في ظل هذا المناخ الخانق وتهم التكفير ومصادرة الآراء والارهاب الفكري) . وناشد البيان العلماء والمشايخ (التصدي لهذه الحملة وتنوير الأمة بصحيح الدين ووضع حد للمحاولات البائسة لاغتيال الابداع تحت حجج ومبررات واهية ما أنزل الله بها من سلطان) كما دعا مختلف فئات وشرائح الشعب التثبت من صحة ما يطرحه مروجو الحملة وعدم الانسياق وراءهم في تكفير المسلمين) . وكان علماء الدين شنوا امس الأول حملة انتقادات شديدة على وزير الاعلام اليمني لمساهمته في اخلاء سبيل رئيس تحرير صحيفة (الثقافية) الذي اتهم بالاساءة الى الاسلام من خلال نشر مقتطفات من رواية (صنعاء مدينة مفتوحة) للروائي محمد عبد الوالي فيها مقطع يشكك فيه رجل بالعدالة الالهية بعد وفاة زوجته الشابة. وندد خطباء المساجد بـ (الصحيفة وكل من يقف مع رئيس تحريرها والمسئولين عن النشر في الصحافة) في اشارة الى وزارة الاعلام. وكان الاكوع تدخل الاربعاء لاخلاء سبيل سمير اليوسفي رئيس تحرير اسبوعية (الثقافية) بكفالة بعد ان اوقف في اعقاب تقدم اسلاميين بشكوى ضده. ومن المفترض ان تستأنف محاكمة اليوسفي اليوم. صنعاء ـ مراد هاشم