أعلنت الحكومة السودانية أمس موافقتها على استضافة القاهرة لاجتماعات المؤتمر التمهيدي للحوار بينها وبين المعارضة. وصرح وزير الخارجية السوداني مصطفى اسماعيل انه سيسلم نظيره المصري عمرو موسى غدا ردود الحكومة على مقترحات تجمع المعارضة مشيرا إلى ان الموافقة على عقد الاجتماع في القاهرة لا تتنافى مع دعوة الرئيس السوداني عمر البشير لاجراء حوار مع قوى الداخل. وحمل اسماعيل في المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس في الخرطوم على الحكومة الأمريكية واتهم واشنطن بالوقوف ضد بلاده وقال ان تطبيع العلاقات بين البلدين يعد أمرا سابقا لأوانه. وقال انه سيتوقف صباح غدٍ الاثنين بمطار القاهرة لتسليم ردود الحكومة على مقترحات التجمع المعارض إلى عمرو موسى وزير الخارجية المصري وأفاد ان الحكومة ستطالب لجنة المبادرة بالضغط على التجمع لتحديد موعد ومكان انعقاد الملتقى وأعضائه وممثليه في الملتقى التحضيري في القاهرة أو طرابلس مشيرا إلى ان ذلك لا يتناقض مع دعوة الرئيس البشير التي ستتجه لاجراء حوار مع قوى الداخل لتوحيد رؤية تمثل الحكومة والأحزاب السياسية لتقديمها لملتقى القاهرة ومؤكدا في ذات الوقت امكانية ايجاد صيغة تكاملية وقال ان ملتقى الداخل سيعمل على تشكيل الساحة الداخلية تمهيدا للانتقال إلى ملتقى الحوار الخارجي برؤية تدعم مسيرة الوفاق. وقال وزير الخارجية ان الحكومة على ثقة بأن القوى الرئيسية في المعارضة أبدت الآن حرصها على الوصول للاتفاق السياسي وان دعوة حزب الأمة أصبحت متقدمة في الوفاق كما ان الاتحاد الديمقراطي بقيادة محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع أخذ يعمل بجدية أكثر من ذي قبل للاتفاق مع الحكومة عبر مشروع المبادرة المشتركة على الرغم من وجود بعض القوى الصغيرة التي تؤمن بأن وجودها يكمن في معارضتها. وقال ان الحكومة ستسعى وراء كل القوى الحريصة على السلام وان ملتقى الداخل سيحرص على اشراك كل القوى السياسية دون عزل أو استثناء بهدف الوصول إلى رؤية مشتركة. وفي سؤال عن امكانية ترتيب لقاء بينه وبين محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع المعارض قال انه لا يوجد ترتيب كما ان مهمته تقتصر على ايصال ردود الحكومة للتجمع. وفي سؤال عن ارهاصات تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب الأمة في المرحلة المقبلة قال الدكتور مصطفى اسماعيل ان أي حديث عن حكومة ائتلافية أو قومية قبل مؤتمر الحوار موضوع سابق لأوانه وغير مطروح الآن وقال: (ان كان هناك اتجاه لتشكيل حكومة ائتلافية مع حزب الأمة لحدث ذلك بعد اتفاق جيبوتي مباشرة) لكنه أضاف ان المساعي جارية لتقريب الشقة أكثر مع حزب الأمة للنظر في ترتيب الأوضاع بعد اكمال اللقاء التحضيري. وحول طبيعة موقف بلاده من السياسة الامريكية تجاهها قال اسماعيل (اننا مقتنعون بأن الولايات المتحدة ليست محايدة عندما تعالج المسائل السودانية) . وأكد مع ذلك ان حكومته (مرتاحة لاحتمال قيام الولايات المتحدة بمساع عملية لاظهار حيادها ازاء هذه المسائل) واعتبر الوزير انه (من السابق لأوانه التحدث عن تطبيع للعلاقات بين البلدين) .