اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان الخيار العسكري لم يعد كافيا لحل قضية الشيشان وان السلام يستغرق وقتا طويلا, في وقت عزل أحد كبار معاونيه العسكريين وعقد اجتماعا مع قادة الجيش ورؤساء الأركان لوضع أجندة لاصلاح القوات العسكرية الروسية. واوضح بوتين فى اول لقاء مقابلة صحفية تجرى معه منذ توليه السلطة ان خطة السلام فى الشيشان تتطلب برامج واسعة لاعادة البناء وسياسات فعالة وتضحيات الى جانب الحل العسكرى, مؤكدا ان الحل العسكري وحده ليس كافيا. واستبعد الرئيس الروسى فى تصريحاته لصحيفة (ازفيستيا) المحلية فرضية فصل اقليم الشيشان عن روسيا مناديا بضرورة التأني فى اتخاذ الخطوات تحسبا من دفع الثمن غاليا. وشدد بوتين على ان روسيا سوف لن تضحى دولة بوليسية محذرا فى نفس الوقت من مغبة الحريات التى لا تحدها حدود. واختتم تصريحاته معترفا بوجود معارضة قوية لخططه الاصلاحية فى الدولة داعيا الشعب الى تفهمها ودعمها. وأعلن متحدث باسم الكرملين ان بوتين قام بعزل ايجور شابدوراسولوف نائب اول رئيس الاركان واحد كبار معاونيه الذى ظل يشغل منصبه منذ عهد الرئيس السابق بوريس يلتسين. وكان شابدوراسولوف نائبا اول لرئيس الاركان وهو ثاني اكبر منصب مساعد في الكرملين. ويشغل شابدوراسولوف هذا المنصب منذ ادارة الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسن ولكنه اكد بانه لم يكن على اتصال مع بوتين الذي خلف يلتسين. ونسب الاعلام الفضل الى شابدوراسولوف في المساعدة في صعود نجم بوتين من رئيس مغمور للشرطة المحلية الى الرئاسة الروسية في غضون اقل من ثمانية شهور. ومن بين السياسات التي انتقدها علاقات الكرملين بحزب الوحدة المؤيد لبوتين في التعامل مع مبادرة بوتين التشريعية بتجريد المحافظين من كثير من صلاحياتهم وقمع رجل الاعلام المستقل فلاديمير جوسينسكي. على صعيد متصل عقد بوتين اجتماعا مع ايجور سيرجييف وزير الدفاع وأناتولي كافاشتين رئيس الأركان وسيرجي ايفانوف سكرتير مجلس الأمن القومي قبل توجهه إلى عطلة استجمام في منتجع على البحر الأسود وقبل توجهه غدا الاثنين إلى الصين. وذكر اليكسي جرموف السكرتير الصحفي لبوتين انه طلب اعداد خطة وثائقية لاصلاح واعادة هيكلة القوات المسلحة حتى عام 2010. أ.ب