استبعد الدكتور اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك ان تسفر قمة كامب ديفيد عن اتفاق سلام فلسطيني اسرائيلي معرباً عن توقعه تحقيق بعض التقدم. وقال ان القمة ستحقق قدراً من التقدم في قضايا الوضع النهائي المعقدة جداً. واشار الباز في كلمة له امام طلاب معسكر قادة المستقبل الى ان توقيع معاهدة السلام لا يعني اقامة علاقة من نوع خاص بين مصر واسرائىل. واوضح أننا نرفض التطبيع الذي يعني وجود علاقات خاصة وحميمة مع اسرائىل لأن السلام يعني انهاء حالة الحرب فقط وليس فرض علاقات بين الشعب المصري والاسرائىلي. وأكد الدكتور أسامة الباز أن الصراع القائم حاليا بين اسرائيل والفلسطينيين ليس صراع حدود او صراع وجود وانما هو صراع حقوق لأن انهاء حالة الحرب دون قيد أوشرط كما كان يتم فى الماضى لم يعد امرا مقبولا أو صالحا. وقال ان الوحدة العربية حلم قابل للتطبيق ويجب أن نتمسك به وهو هدف لا يصح أبدا أن نتخلى عنه لأن فيه مصلحة لكل الدول العربية وخاصة فى ظل النظام العالمى الجديد والظروف الدولية التى فرضت تكتلات اقتصادية كبرى مثل الاتحاد الاوروبى والنافتا وتجمع جنوب شرق اسيا مشيرا الى ان قيام وحدة اندماجية عربية ليس بالامر السهل ولكنه ممكن. وحول العقوبات المفروضة على العراق اكد الدكتور اسامة الباز ان مصر ترفض من حيث المبدأ استمرار هذه العقوبات لانها يجب ان تكون مؤقته ومشروطة بانتهاء الغرض منها مشيرا الى أن تسع سنوات من المعاناة كفيلة بأن ينهي المجتمع الدولى هذه العقوبات خاصة أن العراق قطع شوطا طويلا فى انهاء برنامجه النووى الذى أجهض تماما وأثبت التفتيش الدولى ذلك. ودعا القيادة العراقية إلى أن تبذل مجهودا فى طمأنة الدول المجاورة وارسال رسالة واضحة بأنه لن يكون هناك عدوان آخر على أى دولة شقيقة فى المستقبل حتى ينتهى ذلك الفزع أو الخوف من الاعتداء العراقى مرة أخرى على أى دولة مجاورة. ـ أ.ش.أ