اعتبر الرئيس اللبناني العماد اميل لحود قضية اللاجئين الفلسطينيين قنبلة موقوتة مشددا على تمسك لبنان بحق عودة جميع اللاجئين إلى ديارهم, في وقت تلقى لبنان موافقة اسرائيلية على ازالة كل الخروقات الحدودية للأراضي اللبنانية نقلها الموفد الدولي تيري رود لارسن, كما وتلقى لبنان موافقة الاتحاد الأوروبي على حضور اجتماع الدول المانحة لاعادة اعمار الجنوب. وتزامن تجديد التأكيد اللبناني على ضرورة عودة اللاجئين مع انعقاد قمة كامب ديفيد الثلاثية بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك والرئيس الامريكي بيل كلينتون للتوصل الى اتفاق نهائي مع اسرائيل بحلول 13 سبتمبر المقبل. واوضح بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية ان لحود (اكد ان موضوع الاصرار على عودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم هو مسألة لا تراجع عنها بالنظر لكونها من المتطلبات الاساسية التي يتمسك بها لبنان حفاظا على حقوق الشعب الفلسطيني وعلى استقرار الوضع العام في المنطقة ولما تشكله هذه القضية من قنبلة موقوته على جميع الاصعدة) . وشدد الرئيس اللبناني على (ان حق العودة يجب ان يطال اللاجئين من اعوام 1948 و1967 على حد سواء) . وكان لحود قد اعلن في الثامن من مارس, ردا على اعلان اسرائيل قرارها بالانسحاب, انه لا يمكن ضمان الحدود اللبنانية - الاسرائيلية فيما يتواجد في المخيمات الفلسطينية عشرات آلاف اللاجئين المسلحين الذين يطالبون بحق العودة في ظل غياب الاجوبة اللازمة حول مصيرهم ومستقبلهم. يذكر ان عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يناهز وفق احصاءات منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) 350 الفا معظمهم من لاجئي العام 1948 الذين تركوا ارضهم عند قيام دولة اسرائيل وتعيش غالبيتهم في 12 مخيما من مخيمات البؤس منتشرة في لبنان. من جهة أخرى قال لارسن في تصريح للصحفيين عقب اجتماع مع لحود ان الفريقين اللبناني والدولي سيتثبتان الاثنين المقبل من ازالة كل الخروقات, مشيرا الى احراز تقدم ملموس في ازالة الخروقات التسعة التي كان لبنان كشف عنها وطالب بازالتها. وأكدت اسرائيل أمس التزامها بتصحيح خروقاتها في الاراضي اللبنانية لافساح المجال امام انتشار قوات الامم المتحدة حتى الحدود الدولية بين البلدين. وقال السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة يهودا لانكري في رسالة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان (اريد ان أؤكد التزام اسرائيل بتصحيح ما تعتبره الامم المتحدة خروقات مادية لخط الانسحاب) في جنوب لبنان. واعتبر السفير الاسرائيلي انه بعد تصحيح الخروقات (فان الحكومة الاسرائيلية تعتبر انه لن يعود هناك اي سبب يؤخر التطبيق الكامل لقرار مجلس الامن رقم 425 ومن ضمنه نشر قوة الامم المتحدة في جنوب لبنان) . (خبر مسبق ص 20) وقال حونار قبجاند الناطق بلسان الاتحاد الأوروبي ان الاتحاد وافق رسميا على حضور اجتماع الدول المانحة في لبنان المقرر في 27 الجاري. واوضح المتحدث الاوروبى ان المفوضية الاوروبية ستعد على ضوء نتائج هذا المؤتمر تقريرا حول الموضوع حتى سبتمبر المقبل لرفعه الى مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد والبرلمان ودائرة السياسة الخارجية والامنية المشتركة (بيسك) برئاسة خافيير سولانا لتحديد ما يمكن تقديمه من مساعدة للمشروع اللبنانى الخاص بالجنوب بعد ان قامت اسرائيل بسحب قواتها. الوكالات