دعا الرئيس المصري محمد حسني مبارك مجلسي الشعب والشورى الى الاجتماع يومي السبت والاحد على التوالي لإقرار تعديلات ادخلها امس على قانون مباشرة الحقوق السياسية لضمان الاشراف القضائي الكامل على العملية الانتخابية نزولاً على حكم المحكمة الدستورية، وحرصا منه على احترام الدستور, وتجنبا لأزمة اثارها الحكم الاخير ببطلان انتخابات مجلس الشعب الاخيرة, في حين اعلن رئيس مجلس الشعب الدكتور احمد فتحي سرور أن الانتخابات المقبلة ستجرى على ثلاثة اسابيع وفقا للتعديلات الجديدة, وكان مبارك قد عقد اجتماعا موسعاً ناقش خلاله كافة وجهات النظر الدستورية والقانونية حول المادة (88) من الدستور, وما تضمنته من اجراءات حول الانتخابات. وصرح المستشار فاروق سيف النصر وزير العدل المصري بأن التعديلات تتضمن تولي اعضاء الهيئات القضائية رئاسة جميع اللجان العامة والفرعية للانتخابات.. وذلك تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية العليا يوم السبت الماضي. وقال الوزير امس ان المجالس العليا للهيئات القضائية سوف تقوم بتعيين اعضائها الذين سيتولون رئاسة لجان الانتخابات. وقال صفوت الشريف وزير الاعلام المصري ان مبارك شدد على ان مصر دولة مؤسسات تقوم على احترام الدستور والالتزام بسيادة القانون وذلك في اطار مسئولية كاملة في الحفاظ على المصالح العليا للبلاد وتحقيق الاستقرار لابناء الوطن. واضاف الشريف ان مبارك سيوقع خلال ساعات قراراً بتعديل احكام القانون 73 لسنة 1956 الخاصة بالانتخابات والقانون رقم 120 لسنة 1980 الخاص بمجلس الشورى. واصدر مبارك قراره بدعوة مجلسي الشعب والشورى للانعقاد صباح يومي السبت والاحد المقبلين. من جانبه قال الدكتور سرور ان الاجتماع الذى سيعقده المجلس صحيح ودستوري وكل ما يصدر عنه دستوري خاصة أن حكم المحكمة الدستورية الأخير أكد صحة كل ما يصدر عن هذا المجلس وان الحكم لم ينشر حتى الان وسينشر يوم 23 يوليو الجاري. وقال ان الدورة غير العادية للمجلس ستعقد قبل أسبوع من نشر الحكم, موضحا أن مشروع القرار الذى سيناقشه المجلس طبقا للدستور اما يقبله المجلس كليه أو يرفضه دون أى تعديل فيه ويتضمن اشراف القضاة على جميع لجان الانتخابات الفرعية واجراء الانتخابات على مدار 3 أسابيع وأن اللجنة التشريعية للمجلس ستعقد برئاسته صباح السبت لمناقشة القرار بقانون لعرضه على المجلس وسيصدر القرار الجمهورى بفض الدورة غير العادية بعد اقرار القانون. ورحبت احزاب المعارضة بقرار مبارك معتبرة انه انتصار للدستور وللديمقراطية وضمان لنزاهة الانتخابات, واكدت المصادر ان القانونيين الذين طرحوا العديد من الافكار اكدوا دستورية وقانونية انعقاد البرلمان المصري يوم الاحد في دورة استثنائية, باعتبار ان حكم المحكمة الدستورية الاخير لا يصبح نافذاً إلا بعد 30 يوما من صدوره, وان الرئىس مبارك رأى ضرورة مناقشة مجلسي الشعب والشورى لهذا القانون المهم.