صادق مجلس الأمة الكويتي أمس على الاتفاقية الحدودية الموقعة بين الكويت والمملكة العربية السعودية في الثاني من يوليو الجاري ووصف الشيخ صباح الأحمد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الاتفاقية بأنها انجاز تاريخي وإسهام فعال في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة تدفع مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى آفاق أرحب. وجاءت موافقة مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أمس على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية باجماع الأعضاء. وتشكل مصادقة البرلمان الكويتي والحكومة السعودية المرحلة الأخيرة قبل أن يتبادل البلدان وثائق التصديق, وهو الاجراء الذي يشير إلى وضع الاتفاق موضع التنفيذ. وأكد الشيخ صباح في كلمة ألقاها في مستهل مناقشة البرلمان الكويتي للاتفاقية الحدودية, انها تعد نموذجا رائعا وأسلوبا حضاريا ومثالا يحتذى به لمعالجة المشاكل والقضايا الحدودية بين الدول المتجاورة. من جهتهم أشاد أعضاء البرلمان الكويتي بالاتفاقية وأكدوا على العلاقة الأخوية ووشائج القربى بين البلدين. وأشار عدد من المتحدثين في الجلسة التي اختتم بها البرلمان دور انعقاده الثاني والتي شهدت التصويت على الموازنة العامة لدولة الكويت واقرارها, أشار النواب إلى ان الاتفاقية تمت بالتراضي والود والتفاهم, معتبرين هذا الانجاز حدثاً مهماً في تاريخ المنطقة التي شهدت عدة محاولات لتعديل الحدود منها محاولة صدام حسين بالقوة عندما غزا الكويت في عام 1990, ومنها لجوء قطر والبحرين الى محكمة العدل الدولية للتحكيم في خلافاتهما, مؤكدين ان النموذج الاخير للاتفاقية الكويتية السعودية يجب أن يعمم وان تحل به كافة المشاكل والخلافات الحدودية الخليجية والعربية. وخلال الجلسة طرح عدد من النواب تساؤلات حول الملاحق الخاصة بالاتفاقية وضرورة ان تتطابق نصوصها مع الاتفاق المعلن, اضافة الى تساؤلات حول الاستثمارات المستقبلية المشتركة بين البلدين, غير انه رغم تلك التساؤلات الا ان الاجماع كان واضحاً على أهمية تلك الاتفاقية. وفي هذا الاطار اشاد النواب الذين تحدثوا خلال الجلسة بقيادتي البلدين والحكمة التي اتسم بها المتفاوضون واجواء التفاوض التي احاط بها الود الأخوي والحرص على ازالة اي خلاف. الكويت ـ أنور الياسين