تؤكد دراسة احصائية أجريت في الولايات المتحدة مؤخرا على أن الآباء الجدد يعملون بمزيد من الجد لزيادة دخلهم إذا كان وليدهم الجديد صبياً مما لو كان المولود بنتاً. وتبين الدراسة التي قدمت يوم امس امام مؤتمر الجمعية الاقتصادية الملكية البريطانية السنوي ، بأن الرجال الذين يكون بكرهم ذكراً يحققون مداخيل تزيد بنسبة 8 في المئة عما إذا كان البكر بنتاً. كما أن دخل الاب يرتفع بعد كل مولود ذكر آخر غير البكر بنسبة 3 في المئة أكثر مما يرتفع بعد كل مولود انثى آخر غير البكر. واظهرت الدراسة الاحصائية بأن الحد الادنى لارتفاع دخل الاب بعد كل مولود بغض النظر عن جنسه هو 5.4 في المئة. وفيما لا تقدم هذه الدراسة جديداً بالنسبة لزيادة دخل الرجل بعد أن يصبح أبا باعتبار ان الاب يعمل أكثر لتحقيق حياة أفضل لابنائه, إلا أنها الدراسة الاولى من نوعها التي توضح الفارق الذي يكون لجنس المولود على مكاسب الاب. تقول الينا روز البروفيسورة في الاقتصاد من جامعة واشنطن في سياتل وهي التي اشتركت في اعداد هذه الدراسة العلمية بأن الابوه فيما تزيد من دخل الاب فإنها تسبب العكس بالنسبة لدخل الامهات اللواتي تتراجع أرباحهن بعد الأمومة. وتضيف روز بالقول: (النتيجة المفاجئة جداً التي خرجنا بها هي أن جنس المولود يؤثر على دخل الاب فقط وليس على دخل الام) . وقد أجريت الدراسة على بيانات من اللجنة الامريكية لدراسة حركيات الدخل والتي وفرت معلومات على دخول 1200 رجل بين عامي 1968 و1993 وهي البيانات التي بينت ان ساعات عمل الرجل تزداد بمعدل 40 ساعة أسبوعيا بعد كل مولود. والتأثير يزداد بعد ولادة اول طفلين. اذ أن البكر الذكر يزيد من ساعات عمل أبيه بمعدل 48 ساعة سنويا. أما البكر الانثى فتزيد ساعات عمل أبيها بمعدل 35 ساعة سنويا فقط. والنتيجة الاخرى التي تظهرها الدراسة ان ازدياد ساعات عمل الاب لا يأتي على حساب الساعات التي يقضيها الآباء مع ابنائهم. وتقول روز: (الاباء يجلسون ساعات أكثر مع ابنائهم الصبيان مما يقضونه مع بناتهم. ويبدو أن ولادة صبي تجعل الاب أكثر التزاما بدوره الاجتماعي التقليدي من ولادة البنت) .