برأت المحكمة العسكرية الايرانية امس القائد السابق لشرطة طهران فرهاد نزاري من تهمة المسئولية بشن هجوم على طلاب جامعة طهران العام الماضي.وبرىء الجنرال في الشرطة نزاري (36 عاما) من تهمة مخالفة اوامر وزارة الداخلية من خلال شن هجوم على الطلاب الذين تجمعوا في الحرم الجامعي في طهران للاحتجاج على اغلاق صحيفة (سلام) الاصلاحية في 8 يوليو 1999. وجرت تبرئة 19 شرطيا كانوا يخضعون لامرته ايضا. بالمقابل حكم على الشرطي فرهاد ارتجوماند الذي رفض تنفيذ اوامر نزاري بمهاجمة الطلاب بالسجن مع النفاذ لمدة سنتين. ولم يحكم على عناصر الشرطة بدفع اي تعويض للطلاب الـ 34 الذين اصيبوا بجروح. وكان نزاري اقصي من منصبه في الخامس والعشرين من اغسطس ولوحق, اثر شكاوى تقدمت بها عائلات الطلاب الضحايا, بتهمة (اعطاء امر بالهجوم) و(التمرد على اوامر وزارة الداخلية) . وظهرت بوادر الفرح على الجنرال نزاري وعلى عناصر الشرطة لدى صدور الحكم وقاموا بتأدية الصلاة داخل قاعة المحكمة. ولم يحضر اي من الطلاب الذين قدم اهاليهم الشكاوى الجلسة كما لم يحضر اي محام عنهم. وفي اول رد فعل على تبرئة قائد الشرطة قال الباحث في الامور السياسية الايراني-الالماني ايرادج رشتي ان حكم المحكمة العسكرية بتبرئة القائد السابق للشرطة فرهاد نزاري (36 عاما) الذي اقيل من منصبه بعد ستة اسابيع من وقوع الاضطرابات, هو (ضربة قاسية) للطلبة الذين انتفضوا لدعم الرئيس محمد خاتمي والاحتجاج على اغلاق صحيفة سلام الاصلاحية. واضاف ان (هذا الحكم يؤكد قوة القضاء, القريب من المحافظين, ولا يمكن الا ان يشوه الانفتاح الذي ينادي به الرئيس خاتمي ويضعفه) . واشار الى ان (القرار يخيب امال الطلبة ويصيبهم بالاحباط ويمكن ان يتسبب في اثارة غضبهم من جديد) . ويستطيع الطلبة الذين لم يكن اي مندوب عنهم حاضرا لدى اعلان الحكم, رفع دعوى استئناف. لكنهم لا يستطيعون الاعتماد على محاميهم الاساسي حجة الاسلام محسن رحماني المسجون في قضية (اشرطة فيديو مزورة) يمكن ان تطاول مسئولين في النظام. ـ أ.ف.ب