اجبرت مظاهرات ايرانية معارضة الرئيس الايراني محمد خاتمي على التنقل داخل العاصمة الالمانية برلين بطائرة مروحية اوصلته امس وفي اليوم الثاني لزيارته الى مقر بلدية برلين, في حين تعرضت احدى سيارات موكبه للرشق بطلاء على شكل قنبلة. وشكك خاتمي الذي سعى أمس لانعاش التجارة المتقلبة مع المانيا, اكبر شريك اوروبي لبلاده, في امكانية تحسن العلاقات الايرانية الامريكية مقرا ان مفتاح حل المشاكل بيد واشنطن. فقد اعلنت الشرطة الالمانية ان سويديا من اصل ايراني رشق احدى سيارات موكب خاتمي بكمية من الطلاء, وذلك في اليوم الثاني من الزيارة التي يقوم بها الى المانيا, وان الطلاء على شكل قنبلة واضافت الشرطة انها اعتقلت الرجل البالغ من العمر 41 عاما مشيرة الى اصابة السيارة باضرار. ولم يكن خاتمي في عداد الموكب الرسمي نفسه. اذ وصل الى مركز بلدية مدينة برلين حيث استقبله رئيسها ايبرهادر ديبجين بواسطة مروحية, وهي وسيلة النقل التي يستخدمها في كافة تنقلاته في العاصمة الالمانية. لتجنب مظاهرات المعارضين. ودعا ديبجين الى تطوير العلاقات الاقتصادية بين ايران والمانيا مشددا على ان (التسامح) هو احد اسس تحقيق ذلك. وكما في اليوم الاول للزيارة التي تختتم اليوم سيرت المعارضة الايرانية تظاهرات معادية لخاتمي. الا ان التظاهرات لم تحشد سوى مئات الاشخاص في اماكن متفرقة من العاصمة وليس الالاف كما حصل امس الاول. والتقى خاتمي امس زعيمة الاتحاد الديمقراطي المسيحي انجيلا ميركل. وافاد بيان صادر عن الحزب ان مشاكل المرأة وحقوق الانسان اثيرت خلال اللقاء. وذكرت شبكة ( سى ان ان ) الاخبارية الأمريكية الليلة قبل الماضية أن المتظاهرين أعربوا عن غضبهم وشعورهم بالاحباط وقام بعضهم بالقاء البيض أمام مقر المستشارية الألمانية احتجاجا على زيارة خاتمى لألمانيا التى تعتبر أول زيارة يقوم بها رئيس ايرانى لألمانيا منذ الثورة الاسلامية الايرانية عام 1979. وأشارت الشبكة الى أن جماعة المقاومة الوطنية الايرانية ( المجاهدون) هى التى تقود هذه المظاهرات التى وصفوا خلالها الرئيس الايرانى بأنه ارهابى وطالبوا بسقوطه مثل سقوط سور برلين. وفي تصريحاته امس لشبكة تلفزيونية المانية اعتبر خاتمي ان (الولايات المتحدة اعترفت فعلا بانها اساءت في الماضي الى مصالح شعبنا, لكنها لم تقم بأي خطوة ملموسة لتصحيح اخطاء الماضي تلك) . واضاف الرئيس الايراني (نعرف اين تكمن المشاكل, لكن مفتاح حلها هو بالتحديد مع الولايات المتحدة. ويمكنكم ان تتأكدوا انه اذا كان في حوزة الولايات المتحدة مفتاح فانها لن تعطيه) . وقال (ان ما ننتقده, هو السياسة الخارجية للولايات المتحدة حيال الدول الاخرى. وخصوصا حيال ايران في الماضي. ولم نلاحظ للأسف في هذا الشأن بعد اي تغيير اساسي لهذه السياسة) .