علمت (البيان) أنه تقرر تخصيص باب واحد لمواجهة عمليات غسيل الأموال من خلال النظام المصرفي وذلك ضمن القانون المصرفي الجديد الذي يتم دراسة مشروعه حاليا من قبل الجهات المختصة ليكون بديلاً للقانون الاتحادي رقم (10) لسنة 1980. وقال مصدر مصرفي رفيع المستوى لـ (البيان) انه أصبح مؤكداً عدم صدور قانون مستقل لمواجهة عمليات غسيل الاموال مشيراً الى أنه تم الاتفاق على أن تكون المواد الخاصة بمكافحة عمليات غسيل الاموال متضمنة في مشروع القانون المصرفي الجديد. وكشف المصدر عن أن هذا الباب بمشروع القانون الجديد يشتمل على ثماني مواد أساسية تشمل تعريفا لعمليات غسيل الاموال وهي العمليات التي تنطوي على تحويل أموال أو إيداع أو قبول ودائع بشكل متعمد مع العلم بأن هذه الأموال مستمدة من عمل غير مشروع أو إجرامي لإخفاء أو التستر على مصدر تلك الأموال وحركتها وحقيقتها أو لمساعدة أي شخص يعد فاعلاً أصليا أو شريكاً في ذلك العمل على الإفلات من النتائج القانونية لفعله وتعتبر هذه الفعلة جريمة. وأشار الى أن هذه المواد تنص على أن البنوك والمنشآت المالية الأخرى ستكون مسئولة جنائياً عن تلك الجريمة إذا ارتكبت باسمها أو لحسابها وأنه يجب على البنوك والمنشآت المالية الآخرى إبلاغ المصرف المركزي عن المعاملات المالية المشبوهة عندما تكون حركة الحسابات لا تتماشى مع دخل الشخص المعني أو المنشأة التجارية المعنية أو في حالة وصول تحويلات بمبالغ كبيرة إلى الحساب بدون مبرر. وتوجد مادة خاصة بالعقوبات تنص على معاقبة كل من يرتكب جريمة غسيل أموال بالسجن لمدة لا تتجاوز 14 عاما أو الغرامة بمبلغ لايجاوز 5 ملايين درهم أو العقوبتين ومصادرة المبلغ المستخدم في غسيل الاموال. وأن يعاقب رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة أو مدراء أو موظفي البنوك والمنشآت المالية الأخرى الذين يمتنعون عن إبلاغ المصرف المركزي بأي فعل وقع وكان ذلك الفعل متصلا بجريمة غسيل أموال بالسجن لمدة لاتتجاوز 5 أعوام أو الغرامة بمبلغ لايتجاوز مليون درهم او بالعقوبتين معا. وتنص المواد المقترحة بهذا الباب على أن على المصرف المركزي أن يضع نظاماً لاجراءات مواجهة غسيل أموال في النظام المصرفي والمالي وله أن يصدر التعليمات والاشعارات والقرارات وفقا لما يراه مناسباً.