في خطوة انفتاحية اصدرت الحكومة السورية قرارا امس يسمح للافراد والقطاع الخاص باستيراد السيارات من الخارج بعد حظر استمر اكثر من 35 عاما واحتكار مؤسسة (سيارات) الحكومية لعملية الاستيراد. يقضي القرار الجديد الابقاء على الرسوم الجمركية ولا يمانع في شراء السيارات شريطة تسديد العمولة لمؤسسة (سيارات) . كما سمحت الحكومة السورية لمشاريع النقل والتسويق السياحي المشمولة باحكام قانون الاستثمار رقم 10 لعام 1991 وتعديلاته تسوية اوضاع السيارات المستوردة من قبلها لوضعها في الاستهلاك النهائي وذلك بعد تسديد الرسوم الجمركية المتوجبة على مديرية الجمارك العامة على ألا تقل قيمتها المقدرة عن 50% من قيمتها في بلد المنشأ بتاريخ ادخالها الى سوريا وتسديد رسوم الانفاق الاستهلاكي الكمالي شرط ان تكون السيارات جديدة وغير مجددة وتعمل على البنزين وألا تزيد سنة التصنيع على سنتين. وطلب القرار الذي صدر مؤخرا من المشاريع التي تريد الاحتفاظ بسياراتها وفقا للوضع الحالي التقيد بالتعليمات الصادرة عن وزارة النقل بشأن استثمارها في النشاط المرخص لها به وكذلك بالنسبة للسيارات السياحية المرخصة في النشاط المرخص لها وكذلك في النشاط السياحي للعرب والأجانب والسوريين غير المقيمين واستيفاء الاجور بالقطع الاجنبي. وقالت الحكومة السورية انه نتيجة للتطور الاقتصادي الحاصل في سوريا فقد تم استحداث شركات مشتركة للنقل والتسويق السياحي ومن ثم الترخيص لشركات أخرى وفق قانون الاستثمار رقم10 لعام 1991 وتعديلاته وذلك لتلبية الاحتياجات والمتطلبات اللازمة لاعمال النقل والتسويق السياحي ونظرا لما شاب تطبيق هذه القوانين من سلبيات نجمت عن اقدام أصحاب هذه المشاريع أو المستحقين للسيارات وفق قوانينهم الخاصة من بيع مبرم أو خفي أو اللجوء إلى أساليب قضائية للالتفاف على قانون الحصر والمنع فقد كان من الضروري اعادة النظر بآلية المنع والحصر للسيارات السياحية وذلك من خلال السماح باستيراد السيارات السياحية من مختلف أنواعها وأوزانها لكافة المواطنين والجهات ضمن الأحكام والشروط الواردة فيه على ان تطبق الأنظمة النافذة بالنسبة للطلبات الخاصة بالمعاقين. وتوقع خبير اقتصادي ان تشهد أسعار السيارات الحديثة انخفاضا بمعدل 15 ـ 20% في حين ان السيارات القديمة سوف تنخفض أسعارها بمعدل 50%. واعتبر ان السماح باستيراد السيارات إلى سوريا سوف يؤدي إلى تعميق الركود الاقتصادي الذي تعاني منه الأسواق السورية منذ سنوات الى درجة تجميد الوضع الاقتصادي كون معظم السيولة المتوفرة في حوزة المواطنين السوريين سوف تتجه إلى شراء السيارات مثلما حدث في بداية عقد التسعينيات.