أعلن المجلس المركزي الفلسطيني ان الثالث عشر من سبتمبر المقبل سيكون موعد اعلان الدولة الفلسطينية متجاهلا تهديدات رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بضم أراض فلسطينية فيما تابع الرئيس الأمريكي التطورات هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ، وباراك الذي أكد ضرورة عقد القمة الثلاثية في واشنطن وأعلن عن زيارة له إلى لندن وباريس غدا للتباحث مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير حول عملية السلام. وأعلن الفلسطينيون في البيان الختامي لاجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية مساء أمس في غزة, ان الدولة الفلسطينية ستعلن في 13 سبتمبر 2000. وتلا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون نص البيان الذي جاء فيه (ان المجلس المركزي الذي اجتمع في غزة يومي الثاني والثالث من يونيو واستنادا إلى الحق الطبيعي وإلى قرارات الشرعية ذات الصلة وفي مقدمتها القراران 242 و338 والقرار 181 وإلى وثيقة اعلان الاستقلال في الجزائر في 15 نوفمبر 1988, يعلن اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتجسيد سيادة الدولة في حدود الرابع من يونيو 1967 مع انتهاء الفترة الانتقالية التي تنتهي في 13 سبتمبر 2000) . وامس الأول اكد الرئيس الفلسطيني امام المجلس تصميمه على اعلان الدولة باتفاق مع اسرائيل او بدونه قبل 13 سبتمبر, الموعد الذي حدده الطرفان لانتهاء مفاوضاتهما. ومن جانبه هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي امام لجنة الشئون الخارجية والدفاع في الكنيست قائلا (لقد حذرت اسرائيل الفلسطينيين بأنها ستمد ولايتها القضائية الى تجمعات استيطانية (في الاراضي الفلسطينية) وستقيم منطقة امنية واسعة في وادي الاردن في حال اتخذوا اجراءات أحادية الجانب) قائلا ان ذلك يدفع اسرائيل لضم الأراضي الفلسطينية التي لا تزال تحت سيطرتها. وأكد باراك ضرورة عقد القمة الثلاثية لسد الهوة بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني وصولا إلى توقيع اتفاق قبل الثالث عشر من شهر سبتمبر. من جهة أخرى قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان اتصالا هاتفياً هاماً جرى مساء أمس بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والرئيس الامريكي بيل كلينتون تم خلاله مناقشة القضايا المتعلقة بعملية السلام (وخاصة الخطوات التي يجب اتخاذها لدعم عملية السلام) . وقال أبو ردينة للصحفيين انه تم خلال الاتصال الاتفاق على استمرار الاتصالات المكثفة بين الطرفين خلال الايام القريبة المقبلة. وفي واشنطن أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض أن كلينتون اتصل أيضا بباراك حول استئناف عملية السلام لكنه لم يتخذ قرارا بعد حول الدعوة لعقد قمة ثلاثية. وفي وقت لاحق قال مسئول في الخارجية الأمريكية رفض الكشف عن اسمه أن بلاده تعارض اعلان الدولة الفلسطينية من طرف واحد مشيرا إلى أن الطرفين يعلمان ذلك. لكن أي رد فعل أمريكي رسمي لم يصدر بعد بيان المجلس المركزي. ومن جهة اخرى قال محمود عباس ان (بعض الدول) تفضل ان يكون اعلان الدولة الفلسطينية النتيجة النهائية للمفاوضات مضيفا مع ذلك ان الكل متفق على ان الدولة حق للشعب الفلسطيني الذي يستطيع اعلانها في اي وقت. ومن جهته دعا وزير الاتصالات والبريد عماد الفالوجي الفلسطينيين الى الاستعداد (لمواجهة مع اسرائيل) لا مفر منها في نظره بعد اعلان قيام الدولة. وطالب هذا العضو السابق في حركة حماس الذي انضم الى منظمة التحرير سنة 1996 بتوحيد الصفوف الفلسطينية وضم حماس والجهاد الاسلامي المعارضتين للمفاوضات مع اسرائيل. وكانت وكالة الأنباء الفرنسية قد قالت ان مشروع بيان توصيات المجلس المركزي قد طالب باعلان قيام الدولة الفلسطينية دولتهم في 13 سبتمبر المقبل. وأضافت ان المشروع ينص على (اقامة وتجسيد الدولة الفلسطينية على الاراضي التي احتلتها اسرائيل في الرابع من يونيو 1967 مع انتهاء فترة 13 سبتمبر 2000) . واضاف (ان المجلس المركزي الذي اجتمع في غزة في الثاني والثالث من يوليو 2000 واستنادا الى الحق الطبيعي والتاريخي للشعب الفسلطيني في اقامة دولته واستنادا الى قرار التقسيم رقم 181 الذي اعترف بوجود دولتين واستنادا الى اعلان الاستقلال يعلن للشعب الفلسطيني والامة العربية وشعوب العالم كافة عن تجسيد اعلان الاستقلال الصادر عن اجتماع المجلس الوطني عام 1988 في الجزائر) . وفي باريس أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان الاتحاد الاوروبي سيبقى بتصرف كل الذين يريدون السلام حقا في الشرق الاوسط. واضاف شيراك في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي وبحضور رئيس الحكومة ليونيل جوسبان (لقد تابعت اوروبا دائما باهتمام كبير تطور ما ترغب في ان يكون عملية سلام) . واضاف (وهي تعبر عن ذلك عمليا كل سنة عبر اعتماد موقف مشترك داعم لجهود السلام خلال اجتماعات مجالسها) . وخلص شيراك الى القول (سنواصل انتهاج الخط نفسه لنكون دائما في تصرف كل الذين يريدون حقا صنع السلام) . وكان الرئيس الفرنسي استقبل السبت في باريس رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات على ان يستقبل غدا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الذي سيقوم في اليوم نفسه بزيارة خاطفة تستمر يوما واحدا لكل من باريس ولندن لاطلاع شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير على تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط. الوكالات