في اليوم الثاني من عمر حزبه الوليد, اعلن الزعيم الاسلامي السوداني, الدكتور حسن الترابي استعداده للتعاون مع معارضي حليفه السابق رئيس البلاد الفريق عمر البشير, للاطاحة بحكمه, فيما قال أحد مساعديه ان الحزب الجديد سيوقف حملات التعبئة الجماهيرية للتحريض على (الجهاد) في الجنوب. وقال الترابي, الذي أعلن لتوه اشهار حزب جديد وضع به حداً لصراعه الطويل مع البشير على منصب الرجل وكان الترابي يتحدث لـ (البيان) بعد يوم من اعلان تشكيل حزب (المؤتمر الوطني الشعبي) عن أهم ملامح برنامج حزبه في المرحلة المقبلة. وفي سياق ذلك قال (سنعمل على اصلاح ما أفسده الآخرون .. وسنسعى للانتقال من الحكم العسكري الى الحكم المدني متجاوبين مع سائر القوى الديمقراطية) . وأضاف: (سنسعى ايضا لتمكين أخلاق الحكم العام طهارة من الظلم والفساد والاستبداد وكفاءة في الرشاد والتخطيط والفعالية, وبسط وحدة الوطن مع عدالة توزيع الثروة والسلطة وترسيخ الحكم الاتحادي وتوثيق الصدق في تدابير السلام في الجنوب ولتأليف العلاقات العالمية رسميا وشعبياً تعبيراً عن الرسالية العزيزة) . وحرص الزعيم الاسلامي على التأكيد ان (كل ذلك سيتم بالمدافعة والمحاورة لا بجبروت السلطان) . من جانب آخر ألمح أحد مساعدي الترابي إلى نهج جديد بشأن حملات التعبئة للتحريض على القتال ضد المتمردين في جنوب البلاد. وقال بعد ان شدد على عدم ذكر اسمه, اننا لن نصدر بيانا أو أمراً ندعو فيه المجاهدين المرابطين في الثغور الأمامية الى العودة ولكننا نرى في الوقت ذاته ان القضية لم تعد هي القضية, وان الأهداف لم تعد هي ذات الأهداف) . واستطرد يقول: (لهذا لن نشارك قطعاً بالدفع والتحريض على القتال, كما كنا نعمل في السابق ولكننا لن نعمل كذلك مع التخذيل والتراجع لأن الأمر هنا أوسع وأكبر من أي اختلاف) . الخرطوم ـ عثمان فضل الله