أدت الحكومة الأردنية الجديدة المؤلفة من 29 عضوا برئاسة المهندس علي أبو الراغب أمس اليمين الدستورية أمام العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الذي كلفها بالاسراع بالاصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد وتعزيز الوحدة الوطنية والديمقراطية لتتصدر هذه البنود برنامج عمل الحكومة. وضمت الحكومة الجديدة 10 وزراء من حكومة عبدالرؤوف الروابدة المستقيلة بالاضافة إلى أربعة نواب لرئيس الوزراء الذي تولى كذلك حقيبة الدفاع ودخلت الوزارة الجديدة وجوه عديدة من أصل فلسطيني شكلت ثلث الوزارة في مسعى لتعزيز الوحدة الوطنية وكذلك شخصية اسلامية هو عبدالرحيم العكور نائب الأمين العام لجماعة الاخوان المسلمين وسيدة هي تمام الغول. (خبر مسبق ص 20) وطلب العاهل الأردني من الحكومة الأردنية الجديدة العمل على تعزيز الوحدة الوطنية والديمقراطية والاسراع بالاصلاحات الاقتصادية ومحاربة الفساد. وجاءت هذه المطالب ضمن خطاب التكليف الذي وجهه الملك عبدالله الثاني للحكومة الجديدة والذي يعتبر بمثابة برنامج عمل لها. وطالب العاهل الأردني الحكومة بأن تعمل على (الحفاظ على الوحدة الوطنية) وعلى (الالتزام بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين واعتماد الكفاءة والأهلية معيارا أساسيا لتقلد الوظائف العامة والمناصب القيادية في الدولة) . كما أعرب الملك عبدالله الثاني عن تطلعه إلى (انجاز قانون انتخابي عصري) يتم فيه (تلافي الثغرات التنظيمية والاجرائية التي حصلت في الانتخابات السابقة) وكذلك إلى (تطوير الجهاز الاداري) للدولة (على أسس علمية وعصرية) و(التصدي لكل عوامل الترهل والتسيب والفساد واستغلال المنصب العام والمحسوبية) . ودعا الملك عبدالله كذلك إلى انجاز (مشاريع القوانين الاقتصادية والاستثمارية) التي تعود بالنفع العام على الوطن والمواطن) بالتعاون مع البرلمان. ومن أبرز تلك القوانين ذلك المتعلق بضريبة المبيعات والذي طالبت به منظمة التجارة العالمية التي انضم إليها الأردن في بداية العام الجاري. وكان العاهل الاردني كلف امس الأول ابو الراغب بتشكيل الحكومة الجديدة بعد ان قبل استقالة حكومة عبد الرؤوف الروابدة. وتضم الحكومة الجديدة 29 وزيرا بمن فيهم رئيس الوزراء نفسه الذي سيتولى وزارة الدفاع, وسيعاونه اربعة نواب لرئيس الوزراء. وتقرر في اللحظات الاخيرة ان يرفع محمد الحلايقة, الذي كان وزيرا للتجارة والصناعة في الحكومة المستقيلة الى درجة نائب رئيس وزراء ووزير دولة للشئون الاقتصادية. كما تقرر في اللحظات الاخيرة ايضا اضافة وزيرين الى التشكيلة الجديدة ليرتفع عدد اعضاء الحكومة الى 29 بعد ان كان 27 في البداية. والوزيران هما ضيف الله المساعدة, وزير الدولة للشئون القانونية وعادل الشريدة, وزير دولة بلا حقيبة. وحسب المصادر نفسها, فان ثلث اعضاء الحكومة تقريبا من اصل فلسطيني كما انها تضم ممثلا واحدا عن التيار القومي هو نائب رئيس الوزراء ووزير العدل, فارس النابلسي, واثنين من الاسلاميين عبد الرحيم العكور ومحمد الذنيبات وامراة واحدة كما ضمت عشرة اعضاء من حكومة عبد الرؤوف الروابدة المستقيلة. ومن ابرز هؤلاء العشرة وزراء الخارجية والمالية والسياحة والعمل والاشغال العامة الذين سيحتفظون بمناصبهم في حين تغيرت الحقائب الوزارية للآخرين مثل وزير التخطيط طالب الرفاعي الذي ستعهد اليه وزارة الاعلام. وكان ابو الراغب نجح في وقت سابق أمس في تهدئة خواطر النواب الذين عبروا عن استيائهم لاستبعادهم من التشكيل الوزاري الجديد, كما ان بعضهم هدد بعدم منح الحكومة الجديدة الثقة, حسب مصدر مقرب من رئيس الوزراء الجديد. وعلمت (البيان) ان أبوالراغب سيتقدم في أوائل الشهر المقبل ببيان حكومته الوزاري إلى مجلس النواب لطلب ثقة النواب على أساسه. وقال أبو الراغب في تصريح لـ (البيان) انه سيركز في بيانه الوزاري على الوضع الاقتصادي في الأردن وسبل النهوض به ومواكبة التطورات العالمية الاقتصادية. وأضاف أبو الراغب انه مقتنع تماما بأن العمق العربي للأردن يجب تعزيزه لان هذا العمق هو الأساس لتحقيق النمو الاقتصادي مشيرا إلى انه سيعمل على تعزيز وتوثيق علاقات الأردن العربية والسعي لتحقيق اقامة المنطقة العربية الحرة المشتركة. وحول سبل معالجة مسألتي الفقر والبطالة قال أبو الراغب انه لابد من الوصول إلى حالة من الثقة ما بين القطاعين العام والخاص لتحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص استثمار جديدة في البلاد. وأشار أبو الراغب إلى ان حكومته ستسعى لتنفيذ توجيهات الملك عبدالله الثاني بشأن دعم الاخوة في فلسطين وسوريا لتحقيق السلام الشامل والدائم والعادل لتحقيق التقدم والعدالة للجميع في هذه المنطقة. وقال ان هم حكومته الأول سيتركز على مواجهة القضايا المحلية مؤكدا انه كليبرالي سيسعى إلى تعزيز الديمقراطية وتكريس الحريات وانفتاح الحكومة على مؤسسات المجتمع المدني. وأكد أبو الراغب ان حكومته ستضع الخطط اللازمة لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي ليشعر المواطن الأردني بصورة واضحة بأثر الاجراءات التنموية. وقال انه كنائب سيتعاون مع مجلس النواب من أجل الوصول إلى الغايات المرجوة مؤكدا ان حكومته ستبقى أبوابها مفتوحة من أجل التعاون مع النواب في حل مشاكل البلاد الاقتصادية والاجتماعية. وفيما يلي لائحة بالحكومة الاردنية الجديدة: - رئيس الوزراء وزير الدفاع: علي ابو الراغب (جديد) - نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية: عوض خليفات (جديد) - نائب رئيس الوزراء وزير شئون مجلس الوزراء: صالح ارشيدات (جديد) - نائب رئيس الوزراء وزير العدل: فارس النابلسي (جديد) (فلسطيني) وابن سليمان النابلسي رئيس الوزراء في الخمسينيات - نائب رئيس الوزراء ووزير دولة للشئون الاقتصادية: محمد الحلايقة (تغيير حقيبة) (فلسطيني) - وزير الخارجية: عبد الاله الخطيب - وزير المالية: ميشيل مارتو - وزير الاعلام: طالب الرفاعي (تغيير حقيبة) (فلسطيني) - وزير التجارة والصناعة: واصف عازر (جديد) - وزير التخطيط: جواد الحديد (جديد) (فلسطيني) - وزير السياحة والاثار: عقل بلتاجي - وزير النقل: محمد الكلالدة (جديد) - وزير الاتصالات والبريد: فواز الزعبي (جديد) - وزير الطاقة: وائل صبري (فلسطيني) - وزير الثقافة: محمود الكايد (جديد) - وزير الصحة: طارق سحيمات (جديد) - وزير الاشغال العامة والاسكان: حسني ابو غيدة (فلسطيني) - وزير المياه: حاتم الحلواني (جديد) (فلسطيني) - وزير الشئون البلدية والبيئة: عبد الرحيم العكور (جديد) - وزير التربية والتعليم: خالد طوقان (جديد) (فلسطيني) - وزير العمل: عيد الفايز - وزير الزراعة: زهير زنونة (جديد) - وزير الدولة للشئون البرلمانية: يوسف الدلابيح (جديد) - وزيرة التنمية الاجتماعية: تمام الغول (جديد) (فلسطينية) - وزير الشباب: سعيد شقم - وزير الدولة للتنمية الادارية: محمد الذنيبات (جديد) - وزيرالشئون الدينية والاوقاف: عبد السلام العبادي - وزير الدولة للشئون القانونية: ضيف الله المساعدة (جديد) - وزير الدولة: عادل الشريدة (جديد)