هبطت أسعار النفط العالمية بشدة مع تنامي التوقعات بأن تزيد أوبك امداداتها إلى الأسواق. وساعد على هبوط الأسعار أيضا أنباء افراج حكومة الولايات المتحدة عن كميات من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية. وأغلقت الأسعار مساء أمس الأول، في نهاية اسبوع التعاملات بالنسبة لعقود مزيج برنت تسليم أغسطس عند 28.30 دولارا للبرميل بانخفاض 1.9 دولار. وقال متعاملون ان الاسعار اتخذت موقفا دفاعيا في اعقاب تصريحات أدلى بها مؤخرا مسئولون في دول منتجة رئيسية في اوبك لمحت الى ان المنظمة ستتفق في اجتماعها الذي ستعقده الاسبوع المقبل على زيادة الانتاج في بداية الربع الثالث من العام الحالي. واضافوا ان من المحتمل على ما يبدو ان تزيد اوبك المعروض النفطي بما يصل الى مليون برميل يوميا وهو مستوى يفوق ما كان يمكن ان تضخه المنظمة الاسبوع الماضي لو انها نفذت آلية غير رسمية تقضي بزيادة الانتاج بمقدار 500 الف برميل يوميا عندما يرتفع سعر سلة خامات اوبك فوق 28 دولارا للبرميل. ودفع أول سحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي منذ أكثر من أربعة أعوام ومطالبة أعضاء في مجلس الشيوخ الامريكي بالحاح بسحب المزيد من هذا الاحتياطي اسعار النفط الامريكية الى التراجع بأكثر من ستين سنتا امس الأول. وهبطت اسعار النفط الخام تسليم شهر يوليو في بورصة نيويورك التجارية 62 سنتا الى 32.35 دولارا للبرميل لتهدأ حدة ارتفاعات اسعار النفط بعد ان صعدت اكثر من ثلاثة دولارات للبرميل الاسبوع الماضي. وتراجعت اسعار الخام بعد ان قالت وزارة الطاقة الامريكية في ساعة متأخرة من مساء يوم الخميس الماضي انها وافقت على ضخ 500 الف برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لشركة سيتجو بتروليم كورب. وكانت الشركة قد طلبت الحصول على تلك الكمية بعد ان عجزت مصافيها في منطقة ليك تشارلز بولاية لويزيانا عن توفير شحنات نفطية منتظمة وذلك من جراء تعطل الملاحة في احدى القنوات المائية هناك. وقالت شركة كونوكو امس الأول انه جرت الموافقة لها ايضا على تزويدها بخمسمئة الف برميل سيجري سحبها من الاحتياطي الاستراتيجي الامريكي لامداد مصنعها الواقع في ليك تشارلز. ورغم ان وزارة الطاقة الامريكية شددت على ان تلك الخطوة لا تستهدف خفض اسعار النفط المرتفعة الا ان هذا الامر اشعل مجددا الضغوط على البيت الابيض من جانب مجموعة تضم اعضاء في مجلس الشيوخ الامريكي عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي الامريكيين لسحب المزيد من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي. وقال بيل ريتشاردسون وزير الطاقة الامريكي امس الأول ان سحب كميات من الاحتياطي الاستراتيجي لحساب شركة سيتجو يمثل امرا ضروريا للمحافظة على امدادات البنزين للمستهلكين الامريكيين. وكانت اسعار التجزئة الخاصة بالبنزين قد ارتفعت بأكثر من دولارين للبرميل في المتوسط في كثير من مناطق الغرب الاوسط الامريكي التي تعاني من مشكلات في المعروض من نوع جديد من البنزين المعدل. وتأتي انباء السحب من الاحتياطي الاستراتيجي في الوقت الذي تستعد فيه اوبك لعقد اجتماع رسمي في فيينا يوم الاربعاء المقبل تقرر فيه ما اذا كانت ستضخ كميات اكبر في السوق. - رويترز