يعقد وزراء المالية الاوروبيون مساء اليوم اجتماعا تحضيريا للقمة الاوروبية التي ستعقد غدا برئاسة البرتغال. ويبحث وزراء المالية تحريك ملف الضرائب على المدخرات لغير المقيمين في دولهم, والذي تعارضه بريطانيا وتدعمه النمسا وبلجيكا واليونان. وهذه هي القمة الاخيرة برئاسة البرتغال. وسيخصص غداء رؤساء الدول والحكومات الاوروبيين الاثنين بأكمله للمؤتمر الحكومي المكلف اصلاح مؤسسات الاتحاد تمهيدا لتوسيعه لعشر دول شرقية وقبرص ومالطا في السنوات العشر المقبلة. وستقدم الرئاسة البرتغالية للاتحاد تقريرا سيسمح بمناقشة مفتوحة للنقاط الحاسمة في المؤتمر الحكومي وهي توسيع حق التصويت الى الغالبية المؤهلة في مجلس وزراء الاتحاد وتحقيق توازن بين اصوات الدول الاعضاء من اجل اتخاذ اي قرار وعدد المفوضين بعد انضمام 12 دولة جديدة الى الاتحاد. ويفترض ان تقرر الدول الـ 15 اضافة نقطة جديدة الى المؤتمر الحكومي وهي نظام (عمليات التعاون المعزز) التي تسمح للدول الراغبة في ذلك في التقدم بسرعة اكبر في بعض المجالات اكثر من غيرها مثل التعاون الامني والقضائي والصناعة والابحاث والبيئة والدفاع, ومع ان ادراجه على جدول اعمال المؤتمر الحكومي الاوروبي يبدو اكيدا, ما زال هذا النظام يثير خلافات. فالدول الست المؤسسة للاتحاد الاوروبي (فرنسا والمانيا وايطاليا ودول البينيلوكس ـ لوكسمبورج وبلجيكا وهولندا) تصر عليه بينما تعارضه دول اخرى مثل الدنمارك والسويد وبريطانيا واسبانيا التي تخشى ان تصبح مصنفة في اوروبا من الدرجة الثانية. ويفترض ان يمنح العشاء الذي سيقام الاثنين فرصة لمستشار النمسا وولفجانج شوسيل فرصة للمطالبة برفع العقوبات التي فرضتها على بلاده في الرابع من فبراير الدول الـ14 الاخرى الاعضاء في الاتحاد بسبب دخول وزراء يمينيين متطرفين حكومتها. ورغم مطالبة النمسا, لم تدرج هذه النقطة على جدول الاعمال الرسمي للقمة لان العقوبات وبشكل اساسي تجميد العلاقات الثنائية, ليست من شأن مؤسسات الاتحاد بل الدول بحد ذاتها. ـ ا.ف.ب