أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) انها توصلت مؤخرا الى اتفاق مع شركة خاصة يقع مقرها في مونتانا لتطوير تقنية ثورية تتيح اطلاق الصواريخ باستخدام وقود بلازمي, يعتبره العلماء الحالة الرابعة للمادة, مما سيزيد من قدرة الصاروخ على نقل الحمولات ويختصر زمن وصوله الى المريخ على نحو كبير. وقالت (ناسا) ان الصواريخ التي تستمد طاقتها من الغاز المؤين (المشحون كهربائيا) يمكنها ان تقل حمولة تتجاوز 100 طن وتصل الى الكوكب الاحمر في ثلاثة اشهر فقط, علما ان الصاروخ الذي يستمد طاقته من الوقود الكيماوي يستغرق ثمانية شهور على الاقل ليقطع هذه المسافة. وسيؤدي خفض زمن الرحلة الى تقليص مستوى تعرض رواد الفضاء للاشعاعات الفضائية وربما ايضا الحد من التغيرات البيولوجية المترافقة مع حالة انعدام الوزن, مثل تلف العضلات والعظام وتغيرات جهاز الدوران الدموي. وقال فرانكلين تشانج دياز مدير ابحاث الدفع البلازمي بمركز جونسون الفضائي في هيوستن ان الغاز المؤين سيستخدم كوقود صاروخي قبل نهاية العقد الجاري, وان (ناسا) قد تطلق اول رحلة فضائية مدارية لاختبار الوقود الجديد مع حلول عام 2004. وستتعاون مختبرات (ناسا) مع شركة التطبيقات التقنية (ام. اس. اي) ومقرها مونتانا, لتطوير تقنية الدفع الجديدة بموجب اتفاق ثنائي اعلن عنه مؤخرا. وتتركز مهام فريق مونتانا في ايجاد الواقع الافتراضي الذي يحاكي تأثيرات الدفع البلازمي, حيث يقول تشانج دياز: (علينا استخدام نماذج التمثيل الحاسوبي قبل ان نبدأ بالاختبارات الواقعية) .