نقلت صحيفة (لوس انجلوس تايمز) عن مسئولين امريكيين قولهم امس ان ايران فتحت ممراتها المائية امام عشرات من الناقلات التي تحمل شحنات (غير مشروعة) من النفط العراقي في انتهاك للعقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على العراق منذ غزوه الكويت. ومضت الصحيفة تقول في تقرير من طهران ان ادارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون تعتبر التغيير المفاجيء في سياسية طهران مثيرا للانزعاج لان النفط المهرب يعد مصدر الدخل المستقل الوحيد للرئيس العراقي صدام حسين. واضافت ان ايران رفضت لنحو شهرين السماح للسفن التي تحمل نفطا عراقيا مهربا الابحار قرب سواحلها بعيدا عن السفن التابعة للامم المتحدة والولايات المتحدة والمنتشرة لتعزيز الحظر الا ان مجموعة من السفن المحملة بالنفط تحركت يوم الخميس صوب المياه الايرانية. ونقلت الصحيفة عن مسئول امريكي لم تذكر اسمه قوله (لم تتمكن مجموعة كبيرة من السفن المحملة بالنفط المهرب من دخول الخليج لان ايران كانت تقيد تحركاتها) . واضافت ان مسئولين امريكيين يشعرون بالحيرة من التحول في السياسة مشيرين الى ان طهران كانت تنال الثناء لروح التعاون التي ابدتها خلال الشهرين الماضيين. وتزامن كبح ايران السابق لشحنات النفط العراقي مع عرض امريكي برفع العقوبات على صادرات السجاد والفستق والكافيار الايراني. وكانت واشنطن تأمل ان يكون كبح طهران للنفط المهرب ردا على العرض في اشارة الى اهتمامها بتحسين العلاقات بعد عقدين من العداء. وذكر مسئولون امريكيون أمس الاول ان العراق ضخ خلال الاسابيع الاربعة الماضية 5ر2 مليون برميل نفط يوميا وهي أعلى نسبة منذ حرب الخليج ليساهم بامدادات لسوق النفط. ووفقا لبرنامج النفط مقابل الغذاء الذي توصل اليه العراق مع الامم المتحدة يسمح للعراق ببيع كمية محدودة من النفط لتوفير المال اللازم لشراء أدوية وأغذية. وبدأ البرنامج في ديسمبر عام 1996 ويجدد كل ستة شهور. وتنتهي فترة الستة شهور الحالية وهي السابعة يوم الخميس ومن المتوقع ان يقر مجلس الامن تجديدها. ـ رويترز