وسط استمرار التحقيقات الأمريكية التركية مع المنشق الايراني أحمد بهبهاني آثرت واشنطن التزام الحذر وحتى التشكيك بمعلومات بهبهاني بالتأكيد انها ستفحص أقواله من دون التراجع عن اتهام ليبيين بتفجير لوكيربي ومن دون وقف الحوار مع ايران ، التي جددت نفي أي صلة استخبارية مع المنشق بالتزامن مع نفي أحمد جبريل زعيم الجبهة الشعبية الفلسطينية - القيادة العامة أن يكون التقاه وجدد اتهام الموساد الاسرائيلي بتدبير حادث لوكيربي. وفي معرض تأكيد خضوع بهبهاني للتحقيق الأمريكي التركي المشترك الذي كانت أعلنته الاستخبارات التركية قال الناطق باسم الخارجية الأمريكية فيليب ريكر: (سنجري تقييما دقيقا لمصداقية المعلومات التي أدلى بها) , مضيفا ان واشنطن (مستعدة لاقتفاء أي أثر وإلى أين سيؤدي) . ولكن الناطق المح الى ان هذا الامر لن يحيد واشنطن عن اقتفاء اثر ليبيا في القضية. وقال في هذا الصدد (في الوقت ذاته, تتمسك الولايات المتحدة بالوقائع كما قدمت في القرار الاتهامي ضد الليبيين اللذين يحاكمان حاليا. نعتقد بأن هذا الملف من المتانة بمكان) . غير ان مسئولا في الخارجية الأمريكية طلب عدم ذكر اسمه شكك في مصداقية تصريحات بهبهاني حول تفجير لوكيربي بالقول ان الأخير كان في العشرين من العمر حين حدث انفجار طائرة بان امريكان فوق لوكيربي في العام 1988 ومن غير المعقول أن يتولى شاب بهذا العمر عملية كهذه. وأكد المسئول نفسه ان هذا التصعيد المفاجئ لن يحبط جهود الادارة الأمريكية الرامية لاستمرار الحوار وتحسين الأجواء مع طهران. وكانت تقارير صحفية ايرانية نشرت في لندن أشارت إلى ان بهبهاني هرب من سجن ايوين في طهران إلى تركيا والذي كان أودع فيه قبل سنتين لاتهامه بالتعامل مع دولة أجنبية فيما ذكرت تقارير أخرى ان بهبهاني يعتقد ان حادث السير الذي تعرض له في وقت سابق هو محاولة اغتيال بعد ادلائه بمعلومات خلال التحقيق في اغتيالات المثقفين. لكن وكالة الانباء الايرانية نقلت عن وزير الاستخبارات علي يونسي قوله الليلة قبل الماضية انه لم يكن هناك شخص يدعى احمد بهبهاني من بين العاملين فى وزارة الاستخبارات منذ تأسيسها فى البلاد وحتى الآن. وقال المسئول الايراني (بشكل عام جميع اولئك الذين يسعون للحصول على لجوء سياسي لدى دول الغرب يحاولون تحقيق هدفهم باختلاق الاتهامات ضد ايران) . واضاف اذا كان اسم احمد بهبهانى موجود بالفعل فانه من المحتمل انه قد فر من ايران اما بسبب ارتكابه جرائم اقتصادية او بسبب عجزه فى دفع ديون مترتبة عليه. الامين العام للجبهة الشعبية الفلسطينية - القيادة العامة احمد جبريل قال لاذاعة طهران أمس انه (لم يلتق اطلاقا) المنشق الايراني. وقال جبريل بالعربية لمراسل الاذاعة الايرانية في دمشق (لم اره مطلقا, ولم اعرف اطلاقا هذا الشخص (احمد بهباني), هذا المرتزق. لا يمكنه تقديم اي دليل على ادعاءاته المتناقضة تماما وغير المتجانسة) . واضاف المسئول الفلسطيني الذي ترجمت الاذاعة اقواله الى الفارسية (انها اتهامات ذات طابع سياسي, توجه حينا الى ليبيا, وحينا آخر الى ايران, منذ بداية هذه القضية) . وتابع يقول (هذا المرتزق يقول انه يعرفني وانه تصرف بمساعدتي. لكن لم ار اطلاقا هذا الشخص الذي تقف وراء ادعاءاته اعتبارات سياسية) . وقال جبريل ان الموساد الاسرائيلي كان وراء تفجير لوكيربي للفت انظار العالم عن الانتفاضة الفلسطينية التي كانت في أوجها في العام 1988. - الوكالات