قضت محكمة كويتية امس قبول دعوى قضائية بعدم دستورية منع النساء من الانتخاب والترشيح لعضوية المجالس النيابية, واحالت المحكمة الادارية دعوى رفعتها ناشطة كويتية إلى المحكمة الدستورية لاثبات بطلان وعدم دستورية قانون الانتخاب في خطوة اعتبرت تقدما على طريق حصول النساء الكويتيات على حقوقهن السياسية. وصدر الحكم لصالح رولا الدشتى حيث قررت المحكمة احالة الدعوى إلى المحكمة الدستورية لتقرر ما اذا كانت قوانين الانتخاب الحالية التي تحظر مشاركة المرأة في الانتخاب تنطوي على انتهاك للدستور. ورفضت محكمة اخرى دعاوى مماثلة رفعتها ناشطات اخريات بسبب اخطاء في الاجراءات ولكنها لم تصدر حكما بشأن موضوع الشكوى الفعلي. ويجيء قرار المحكمة بعد عام من مرسوم اميري يمنح المرأة الكويتية حق التصويت وترشيح نفسها في الانتخابات اعتبارا من الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها عام 2003. وقد رفعت الى المحكمة الادارية في الكويت شكاوى من خمس مجموعات مختلفة في اطار حملة تهدف الى رفع القضية الى المحكمة الدستورية في البلاد لحملها على البت في دستورية القانون الانتخابي. وعبرت الدشتى مديرة مجموعة (ألور) المالية عن فرحتها لدى تلاوة قاضي الغرفة الثانية جمال العنيزي نص الحكم. وقالت الناشطة البالغة من العمر 36 عاما والحاصلة على اجازة في الاقتصاد (انه يوم عظيم) في حين كانت تتلقى تهاني مجموعات الناشطات اللواتي حضرن الى المحكمة. وكانت مئات النساء تظاهرن في فبراير امام مراكز تسجيل اللوائح الانتخابية احتجاجا على رفض وزارة الداخلية السماح لهن بالمشاركة في العملية الانتخابية. وبعد ذلك, تقدمت ثلاث مجموعات نسائية الى جانب الدشتى وموظف يدعى عدنان حسين بشكاوى ضد وزارة الداخلية. ويترأس المجموعات الثلاث التي ردت الغرفة الاولى في المحكمة شكواها كل من فاطمة العبدلي الموظفة في شركة النفط الوطنية والمحامية بدرية العوضي والمثقفة شيخة النصف, ولم يحدد بعد موعد صدور الحكم في شأن الشكوى التي تقدم بها حسين. وطبقا للقانون الانتخابي الذي يمنع مشاركة النساء في الانتخابات اقتراعا وترشيحا, فان حوالى 113 الف رجل فحسب شاركوا في الانتخابات التشريعية الاخيرة في يوليو 1999 من اصل السكان البالغ عددهم 793 الف نسمة. وفي نوفمبر الماضي, رفض البرلمان الكويتي بضغط من النواب الاسلاميين والقبليين حق الاقتراع والترشيح للنساء معارضا بذلك مرسوما اصدره الامير الشيخ جابر الاحمد الصباح في مايو 1999 يقضي بمنح النساء الحقوق السياسية بدءا من الولاية المقبلة للمجلس التشريعي في 2003. ـ الوكالات