دعا العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الى التمسك بـ (الفرصة التاريخية) المتاحة حاليا لتحقيق السلام بالشرق الاوسط في كلمة القاها لدى افتتاح الدورة الـ 103 للاتحاد البرلماني الدولي مساء امس. وقال الملك عبد الله في كلمته مخاطبا وفود برلمانات 123 دولة، (ان وجودكم في اقدس بقاع العالم يتزامن مع فرصة تاريخية لتحقيق السلام والتوافق بين شعوب الشرق الاوسط فقد آن الاوان لصنع السلام الذي نطمح اليه وآن الاوان كي نتجاوز خلافاتنا وصراعاتنا ونحول جهودنا الى استثمار في المستقبل) . واضاف الملك عبد الله (آن الأوان لان نعلن ان العدالة والامن وقبول معتقدات الآخرين وحقوقهم وتطلعاتهم هي من الضروريات اللازمة لتحقيق مستقبل زاهر لشعوبنا) . ودعا العاهل الاردني الى ايجاد (حلول لما تبقى من نزاعات اقليمية الحقت المعاناة بأسر كثيرة) والى (العمل معا لنوفر الفرص لشبابنا) ولكي (نصبح مثالا للتعايش بين اتباع الديانات من خلال التفاهم والتسامح واحترام الاختلاف في الرأي) . واعتبر الملك عبدالله الثاني ان (التحدي البارز) امام برلمانيي العالم يتمثل في (الهوة بين الدول المتقدمة وبين الدول النامية) والتي اخفق التقدم الذي شهده العديد من المجتمعات في (تجسيرها) . من جانبه, تطرق رئيس مجلس النواب الاردني عبد الهادي المجالي في كلمته الى قضية الحصار الدولي على العراق, مشيرا الى ان دور منظمة الامم المتحدة اخذ (منحى آخر في ادامة الحصار على العراق) وان الشعب العراقي هو (الذي يدفع ثمنا باهظا) نتيجة لذلك الوضع. ودعت رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي نجمة هبة الله (هندية) برلمانيي العالم الى (ادانة الارهاب بحزم ودون مواراة حيث انه التعبير الاكثر تناقضا مع الديمقراطية) . ويشارك في المؤتمر 1400 شخص من 123 دولة من بينها الامارات ونحو عشرين منظمة من بينها 70 رئيس برلمان و659 نائبا من بينهم 146 سيدة, وهو معدل مشاركة قياسي (لم يحدث خلال اجتماعات الاتحاد البرلماني السابقة) , حسب رئيس مجلس النواب الاردني. وستجرى خلال المؤتمر مناقشات للاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم يتوقع ان تفتح المجال لمناقشة قضايا رئيسية متعلقة بمنطقة الشرق الاوسط, من ابرزها الصراع العربي الاسرائيلي والحصار الدولي على العراق. الوكالات