ذكر مسئول اسرائيلي رفيع المستوى ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك من ان بيع طائرات رادار من نوع (اواكس) الى الصين قد يسبب مشاكل لاسرائيل. واوضح المسئول نفسه للصحافيين في الطائرة التي كانت تقل باراك من واشنطن الى تل ابيب، ان (الرئيس كلينتون قال انه حتى اعضاء مؤيدين لاسرائيل في مجلس الشيوخ (الامريكي) يعارضون عملية البيع هذه التي ستسبب مشاكل وحرجا) لاسرائيل. واوضح المسئول ان (باراك رد بقوله ان لديه التزاما حيال الصين لان جزءا من العقد قد انجز) , في اشارة الى ان طائرة من هذا النوع بيعت الى الصين. واكد ان (اسرائيل تدرك جيدا معارضة الولايات المتحدة وستبقى على اتصال وثيق) بها لايجاد تسوية مع واشنطن. واستقبلت اسرائيل بحفاوة كبيرة امس الرئيس الصيني جيانج زيمين وذلك بهدف المحافظة على مصالحها التجارية من دون استفزاز الولايات المتحدة في الوقت ذاته. في السياق ذاته وقعت اسرائيل والصين امس اتفاقين للتعاون الثنائي بينهما وذلك بمناسبة زيارة زيمين الى الدولة العبرية, وهي الاولى لرئيس صيني الى اسرائيل. ويتناول احد الاتفاقين مجال التعليم بينما يتعلق الاتفاق الثاني بالتكنولوجيا والبحث والتنمية. وقد وقع الاتفاقان بحضور الرئيس الصيني ونظيره الاسرائيلي عيزرا وايزمان الذي استقبله في مقر رئاسة الدولة. وقبل بضع ساعات من وصول زيمين إلى تل ابيب ذكر وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي امس ان الدولة العبرية التي تريد بيع طائرات اواكس المجهزة بالرادار للصين بالرغم من الاحتجاجات الامريكية, لن تقوم بأي شىء من شأنه ان ينال من المصالح الامريكية. واعلن ليفي للاذاعة الاسرائيلية: من الواضح اننا لن نغفل اي شىء من شأنه ان يضر بالولايات المتحدة, واضاف: ان اسرائيل ستبذل كل ما في وسعها للتوصل إلى تفاهم مع الامريكيين حتى لا يخيل لهم اننا نتحرك ضد مصالحهم. واشار الوزير الاسرائيلي إلى انه يجب ان تكون الولايات المتحدة مقتنعة بان مصالحها ليست مهددة وان بامكاننا ان نراعي نحن من جهتنا مصالحنا. ويقوم الرئيس الصيني بزيارة تستمر ستة ايام في اسرائيل ويوما واحدا في المناطق الفلسطينية وسيقوم بزيارة خاطفة للاسكندرية للقاء الرئيس المصري حسني مبارك. ويتوجه زيمين ايضا إلى تركيا من 21 إلى 24 ابريل في اطار المحطة الثانية من جولته قبل ان يقوم بأول زيارة لرئيس صيني إلى جنوب افريقيا التي لم تعترف بالصين الا في العام 1998 بعد ان قطعت علاقاتها مع تايوان.