هددت ايران امس برد حازم مالم يمنع العراق تسلل من وصفتهم بأعداء الثورة الايرانية من عناصر منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة, في وقت دعت صحف ايرانية محافظة الى الرد على العراق لايوائه المسئولين عن تفجيرات طهران الاخيرة, واعلنت مجاهدي خلق عن احباط محاولة لاطلاق صواريخ ايرانية على قاعدتها شمال بغداد. واعلنت الاذاعة الايرانية ان قائد الحرس الثوري (باسدران) الجنرال رحيم صفوي هدد امس الاول منظمة (مجاهدي خلق) المعارضة المسلحة المتمركزة في العراق, بـ (رد حازم من القوات المسلحة الايرانية) بعد الاعتداء الذي ارتكبته في طهران. واضاف الجنرال صفوي انه (اذا لم يمنع العراق تسلل اعداء الثورة الى الاراضي الايرانية فان ايران وقواتها المسلحة سترد بحزم) , موضحا في الوقت نفسه ان (الحكومة الايرانية ستتحرك على الصعيد السياسي لمنع الاعتداءات) التي يشنها (مجاهدو خلق) . وذكر بان (مهمة وواجب) الحرس الثوري (الدفاع عن الحدود الايرانية وضمان الامن في المناطق الحدودية) . ودعت صحيفتا (طهران تايمز) و(رسالات) المحافظتان الحكومة الايرانية الى الرد على العراق لانه يؤوي مقاتلين من مجاهدي خلق المسئولين عن عمليات التفجير الدامية التي هزت طهران السبت. وكانت انفجارات عدة الحقت اضرارا بمباني مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يترأسه رئيس الدولة السابق هاشمي رفسنجاني كما تسببت بمقتل شخص. وكتبت طهران تايمز في افتتاحيتها (اظهر العراق خلال الفترة الاخيرة بوادر حسن نية تجاه ايران. الا انه في الوقت نفسه شجع الارهابيين على مهاجمتنا. على ايران ان تقدم احتجاجا رسميا الى النظام العراقي يتضمن تهديدا حقيقيا بالانتقام) . واعتبرت رسالات ان (على الدول الاوروبية والعراق وتركيا اعتماد موقف واضح من مجاهدي خلق لان طهران تتهمها بلعب دور مباشر او غير مباشر في الاعمال الارهابية التي تحصل في ايران اليوم) . واضافت رسالات (على ايران ان تذكر جيرانها بالمادة 51 من شرعة الامم المتحدة (التي تسمح باستخدام القوة ضد بلد في حال الدفاع عن النفس)) مشيرة الى ان انفجارات طهران جاءت (قبل ايام من الانتخابات التشريعية وبعد ساعات من كلام مدير (سي اي ايه) عن (حالة انعدام الاستقرار السياسي في ايران) . كما انتقدت الصحيفة نفسها (بعض الصحف الاصلاحية التي اقامت رابطا بين هذه الانفجارات وتجمع رجال الدين في قم) الذين يحتجون على صور كاريكاتورية اعتبرت مهينة لرجل دين محافظ. ورأت صحيفة كيهان المحافظة ان (المنافقين (تعبير تطلقه السلطات الرسمية على مجاهدي خلق) المتعطشين للدماء يتلقون معدات ودعما ماديا من الدول الغربية وخصوصا من الولايات المتحدة) . وحول احباط منظمة مجاهدي خلق لمحاولة اطلاق ستة صواريخ على معسكرها امس الاول قالت المنظمة في بيان تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه (ان وحدات من عناصرها اكتشفت بعد اندفاعها نحو موقع قريب من المعسكر ستة صواريخ 107 ملم مع اجهزة اطلاقها بواسطة مؤقتات الكترونية كانت جاهزة للاطلاق باتجاه المعسكر) . واشار البيان الى ان الصواريخ التي اكتشفت قرب قرية بوهيزه على بعد 2,5 كلم من المعسكر (ابطل مفعولها قبل دقائق من انطلاقها) . وقال البيان ان الوحدات العسكرية التابعة للمعسكر اكتشفت ايضا ان ( لغما ارضيا قرب الموقع كان من المقرر ان ينفجر بعد دقائق من انطلاق الصواريخ وعندما تكون وحدات المعسكر قد وصلت الى المكان) بهدف ايقاع المزيد من الخسائر. وكان معسكر انزلي الذي يقع في العمق العراقي على بعد 40 كيلومترا من الحدود مع ايران قد تعرض للقصف الايراني مرتين : الاولى في شهر مايو عام 1993 والثانية في سبتمبر عام 1997ر من جهة اخرى طالب رؤساء تحرير 19 صحيفة اصلاحية باحالة رجل الدين المحافظ مصباح يزدي الى القضاء بتهمة الادلاء بتصريحات (تسيىء) الى الصحف الايرانية. وقال المسئولون عن الصحف في عريضة نشرتها صحف طهران امس ان (القضاء الايراني امام اختبار كبير وعليه استدعاء مصباح يزدي وان يعيد للصحافيين حقوقهم المنتهكة) . وكانت تصريحات مصباح يزدي, الذي يلقي بانتظام خطبة صلاة الجمعة في طهران ويهاجم فيها بلا تمييز الاصلاحيين والليبراليين العلمانيين, اثارت احتجاجات شديدة في اوساط الاصلاحيين. من جهة اخرى استقبل الرئيس خاتمي امس وللمرة الاولى غلام حسين كرباتشي عمدة طهران السابق المفرج عنه خلال افتتاح مركز للفنون. ويعد كرباتشي من الشخصيات الاصلاحية البارزة وتولى ادارة حملة خاتمي لانتخابات الرئاسة, وهو مقرب ايضا من الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني.ـ الوكالات