التقى الرئيس الامريكي بيل كلينتون امس بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لمدة ثلاثين دقيقة على هامش اعمال منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا. وصرح مسئول امريكي رفيع المستوى عقب اللقاء انه تم الاتفاق على ان يعقد عرفات اجتماعا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك يوم الخميس او الجمعة المقبلين في اطار مساع حثيثة للتوصل الى تسوية . وافاد المصدر ان الاجتماع سيعقد الخميس او الجمعة عند معبر بيت حانون على حدود قطاع غزة, واضاف انه سيكون فرصة طيبة للحديث (بشأن الحاجة الى التحرك سريعا باتجاه اتفاق ـ اطار) . وحدد الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي يوم 13 فبراير كموعد مستهدف للتوصل الى اتفاق ـ اطار لكن المسئول الامريكي اعترف بأنه من الصعب الوفاء بذلك. ونقل المسئول عن كلينتون قوله ان الالتزام بالموعد المستهدف يعتبر (تحد لايستهان به) الا انه اضاف ان اتفاق الجانبين على اللقاء مجددا يعتبر (خطوة ذات مغزى) . وقال (سيناقش الرئيس عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي باراك ما اذا كان باستطاعتهما انجاز المطلوب في هذا المدى الزمني وماذا سيفعلان للمضى قدما على هذا المسار رغم تجاوز الموعد المقرر) . وتابع (انه تحد هائل واذا لم يتمكنا من الوفاء بالالتزام السابق فانهما سيتوصلان الى نوع من التفاهم بشأن كيفية معالجة المشكلة) . ومن المقرر ان يصل المبعوث الامريكي للسلام دينس روس الى المنطقة يوم الاربعاء المقبل للمساعدة في المفاوضات. من جانبه قال سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني امس انه اذا اخفقت المفاوضات فسيعلن الفلسطينيون الدولة المستقلة من جانب واحد. واضاف انه اذا اقام الفلسطينيون دولة من خلال المفاوضات فهذا شيء طيب ولكن اذا لم يتم ذلك فسيقول الفلسطينيون للعالم انهم يريدون تنفيذ قراري الامم المتحدة رقم 242 و338 لاستعادة الاراضي المحتلة الخاصة (بالدولة الفلسطينية) . وقال الزعنون في مؤتمر صحفي ان المجلس المركزي الفلسطيني وهو البرلمان المصغر في منظمة التحرير سيجتمع في غزة يوم الاربعاء لبحث توقيت اعلان الدولة اذا ما اخفقت المحادثات في الوصول لاتفاق قبل انتهاء المدة المحددة له. وتابع ان المجلس المركزي سيبحث اعلان الدولة الفلسطينية ويضع التوقيت الملائم لذلك هذا العام. وقال الرئيس الفلسطيني الاسبوع الماضي ان العام 2000 سيكون العام الذي تقام فيه الدولة الفلسطينية. ومن جهتها طالبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بقيادة نايف حواتمة امس المجلس المركزي الفلسطيني باعلان الدولة المستقلة على كافة الاراضي المحتلة في 1967ر وجاء في بيان للجبهة نشر في ختام اجتماعات للجنتها المركزية في دمشق استمرت خمسة ايام ان الجبهة (تطالب بان يبحث المجلس المركزي بما تم تأجيله في ابريل وهو اعلان سيادة دولة فلسطين على كافة الاراضي المحتلة عام ,1967 ويتخذ قراره (بهذا الصدد) ويتخذ الاجراءات العملية الكفيلة بتعبئة قطاعات الشعب وتجمعاته لضمان بسط السيادة بشكل فعلي على الارض) . وطالبت الجبهة الديمقراطية بـ (اعتماد مرجعية جماعية وطنية منبثقة عن هيئات منظمة التحرير وقادرة على الاشراف الفعلي على العملية التفاوضية وكافة القضايا التي تمس مصير ومستقبل الشعب الفلسطيني) . ودعا البيان ايضا الى (مواجهة الضغوط الامريكية والاسرائيلية الهادفة الى استدراج تنازلات اضافية من الجانب الفلسطيني عبر ما يسمى الاتفاق ـ الاطار) حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية الجاري التفاوض بشأنه بين السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات واسرائيل. ـ الوكالات