خاضت القوات العسكرية الروسية معارك ضارية امس للاستيلاء على مدينتي (ارجون) و (فيدينو) من ايدي المقاتلين الشيشان وزعمت موسكو ان المقاتلين تكبدوا خسائر فادحة, فيما اكدت قوات الامن في جورجيا ان الجنود الروس يبيعون اسلحتهم الى المقاتلين الشيشان وقالت موسكو ان كل شيشاني من سن العاشرة الى سن الستين هدف عسكري لها. في هذه الاثناء اعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان انه سيزور موسكو نهاية الشهر الجاري لبحث الوضع في الشيشان مع فلاديمير بوتين في اول تدخل للامم المتحدة بالازمة. وذكرت التقارير الاخبارية الواردة من موسكو امس ان القوات الروسية بدأت ما اسمته حملة تطهير لارجون وفيدينو الخاضعتين لسيطرة مقاتلي الشيشان منذ الهجوم المضاد الجريء الذي شنوه هذا الاسبوع وقالت التقارير ان عمليات قصف جوي ومدفعي مكثف سبقت عملية اجتياح البلدتين. وجرت معارك امس قرب ارجون (شرق) التي اكد الجيش الروسي انه سيطر عليها تماما وحول فيدينو (شرق الشيشان) معقل زعيم الحرب الشيشاني شامل باساييف. وقال صحافيون روس في افتوري على بعد بضعة كيلومترات شرق شالي انهم يسمعون دوي قصف مدفعي على مناطق تحيط بفيدينو. وقالت وزارة الحالات الطارئة في معلومات نقلتها وكالة (ايتار تاس) ان سكان العاصمة الشيشانية ما زالوا يفرون, مشيرة الى ان 284 شخصا غادروا المدينة في الـ24 ساعة الماضية. واضاف المصدر نفسه ان 7118 من سكان جروزني غادروا العاصمة المحاصرة منذ بدء الهجوم الذي شنته القوات الروسية. وتشير التقارير الواردة من الجمهورية القوقازية أن ما لا يقل عن ستين جنديا روسيا لقوا مصرعهم في الهجوم الذي قام به المتمردون مؤخرا بينما جرح عدد يفوق ذلك من الجنود الروس. وذكرت القيادة الشيشانية أن الهجوم المضاد المفاجئ يأتي إظهارا للتكتيكات التي ستستخدم في مناطق أخرى تحتلها القوات الروسية ما لم توافق موسكو على عقد محادثات سلام. وكانت القيادة الروسية قد تجاهلت المطالبات المتكررة بإجراء محادثات منذ بدأت الحملة التي وصفتها بأنها (مناهضة للارهاب) في الشيشان. من جانب اخر صرح رئيس البرلمان فى جورجيا زوران زابانيا أن الجنود الروس المرابطين فى جورجيا يبيعون الاسلحة للمقاتلين الشيشان . وأضاف فى حديث له عبر التلفزيون وأورده راديو لندن مساء امس أن وزارة أمن الدولة حصلت على أدلة تثبت تزود أولئك المقاتلين بأسلحة من القواعد الروسية فى جورجيا . وأشار الى أن وزارة أمن الدولة فى جورجيا قامت بعملية توصلت من خلالها الى أن أسلحة قد سلمت من قاعدة عسكرية روسية الى أناس ( ذكر فى روسيا) أنهم من أصول قوقازية الا أنهم لايتحدثون اللغة الجورجية. وهو مايدل على أن الروس هم أنفسهم الذين يبيعون الاسلحة الى الشيشان. على صعيد اخر اعربت المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للامم المتحدة عن قلقها ازاء تزايد معاناة اللاجئين الشيشان الذين تتفاقم محنتهم بسبب استمرار الحرب في جمهورية الشيشان. في سياق مغاير ذكرت وكالة انباء ايتار تاس ان السكرتير العام للامم المتحدة كوفى عنان سيقوم بزيارة لموسكو فى 27 من الشهر الجارى تستمر يومين. وقالت الوكالة ان عنان سيجرى سلسلة من المباحثات مع الرئيس الروسى بالوكالة فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الروسية ايجور ايفانوف. واضافت ان المباحثات ستتركز على مناقشة سبل تعزيز دور الامم المتحدة على الصعيد الدولى وافاق تطوير هذه المنظمة الدولية لزيادة فعاليتها. واوضحت ان المباحثات ستتناول كذلك الوضع فى شمال القوقاز والشيشان على وجه الخصوص ـ الوكالات طفل شيشاني يطل من نافذة احد مخيمات اللاجئين في انجوشيا امس. ـ رويترز