كشف مسئول بارز في حركة حماس لـ (البيان) عن مضمون مشروع جديد للمعارضة الفلسطينية يجمعها تحت سقف (الجبهة الوطنية الاسلامية الفلسطينية) وهو اسم يعلن لاول مرة وتلتقي تحته ثمانية فصائل فلسطينية معارضة لاوسلو منها (حماس) و(الجهاد الاسلامي) و(فتح الانتفاضة) و(الحزب الشيوعي) وكذلك عدد من الشخصيات المستقلة منهم بسام الشكعة. وقال ابو محمد مصطفى ممثل حماس في ايران لـ (البيان) ان هذا التحالف الجديد, انبثق عن لجنة المتابعة للمؤتمر الوطني الفلسطيني الذي كان انعقد في دمشق سنة 1997 وهو يقوم على جمع صفوف المعارضة الفلسطينية والشخصيات الوطنية المستقلة لايجاد مشروع بديل في مواجهة ما يجري من تنازلات لجهة اسرائيل. واضاف المتحدث ان المشروع مقدمة لسحب الشرعية عربيا واسلاميا لصالح الفصائل الاكثر شعبية في داخل وخارج فلسطين. وعن مضمون المشروع قال مصطفى انه يتمحور حول التمسك بالثوابت الفلسطينية كافة, ويؤمن بشعار ان ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة, على خلفية الاعتقاد الجازم بأن اسرائيل دخلت في المرحلة الاخيرة من تصفية القضية الفلسطينية عن طريق السلطة الوطنية التي لن تحقق شيئا لفائدة الشعب الفلسطيني. وردا على سؤال عما اذا كان هذا المشروع يعد انقلابا على منظمة التحرير الفلسطينية قال المتحدث: ان ما يحدث هو بروز لتكتل شرعي واسع الحضور والنفوذ داخل كل الاوساط الفلسطينية وهو محاولة لاسترجاع منظمة التحرير التي وصفها بـ(المسروقة) . واضاف امام صعوبة استعادة الاسم بعد افراغه من محتواه فإنه قد تم الاهتداء الى هذه التسمية الجديدة التي تتسع للجميع مع التأكيد على ان المبادرة تظل مفتوحة امام كل من يريد الالتحاق بها. وبخصوص انتقال (اربعة حماس) الموجودين في قطر الى مسكن خاص بعد مغادرتهم لفندق (شيراتون) وعما اذا كان ذلك يحمل معنى ان اقامتهم قد تطول في الدوحة, قال ممثل حماس الذي يزور قطر: ان الجميع حريصون ألا يطول المقام بأعضاء المكتب السياسي للحركة في قطر وان الوساطات من طرف دول واحزاب وشخصيات مازالت مستمرة لتقريب وجهات النظر بين الحكومة الاردنية, وبين حركة حماس على اساس ان العودة الى عمان امر لا مفر منه حتى وان ادى الى اعادة اعتقالهم من قبل السلطات الاردنية. واوضح ان انتقالهم الى مسكن خاص جاء لاسباب امنية خصوصا بعد ان شهد فندق شيراتون عدة فعاليات منها مهرجان الاغنية العربية الذي نظمته قناة الاوربت وبطولة قطر المفتوحة للتنس. وكشف لـ (البيان) عن ان الحل يتمحور حول تنازلات يقدمها الطرفان مشيرا الى استعداد حماس للعمل في الاردن بديون مكاتب رسمية. كما اشاد بالدور القطري في محاولة الوصول الى حل لمشكلة حماس على غرار سعيها للتوسط في ازمات عربية واسلامية اخرى, مما يدعو للتفكير في ان يصبح هذا التحرك نواة لانشاء (لجنة حكماء) عربية تكون مهمتها اصلاح ذات البين والتدخل الودي لحل كل الازمات العربية الداخلية والخارجية. وقال المتحدث ان شخصيات ذات سمعة طيبة ونية مخلصة مثل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر والرئيس المصري حسني مبارك وسواهم من الشخصيات العربية المؤثرة يمكن لهم ان يفرضوا بالحسنى كلمتهم وحلولهم لكل الازمات العربية بشكل افضل واكثر فاعلية مما تقوم به جامعة الدول العربية. ونفى ابو علي ان يكون قد فاتح القيادة الايرانية بشأن نقل المكتب السياسي لحماس الى طهران قائلا: ان اكثر من دولة مستعدة للاستضافة لكننا لم نطلب ذلك من احد بعد, لان الهدف الاول هو عودة المكتب السياسي الى الاردن. لكنه لم يستبعد اللجوء الى حلول اخرى اذا تعذر ذلك ومنها توزيع اعضاء المكتب السياسي على اكثر من عاصمة عربية.