يفترض ان يتقرر اليوم مصير الزعيم الكردي الانفصالي عبد الله اوجلان, الذي صدر عليه حكم بالاعدام في اجتماع لقادة التحالف الحكومي المنقسمين بحدة حول هذه المسألة التي تهدد بانهيار تحالفهم.وبعد ستة اسابيع من طلب المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان من تركيا عدم تنفيذ الحكم, اصبح على انقرة اعطاء رد نهائي وقد تعهدت بالبت في هذه المسألة خلال الاسبوع الجاري. ولكن حتى بعد شهر ونصف الشهر من مفاوضات جرت في الكواليس, يبدو الخلاف بين الاحزاب الثلاثة في التحالف الحكومي بقيادة بولنت اجاويد حادا الى درجة كافية لتهديد استمرارية الحكومة. فهو يشمل عدة مجالات اساسية بالنسبة لحليفيه الرئيسيين مما يجعل التسوية صعبة. ولا يريد اجاويد تعريض وضع الدولة المرشحة الذي منح لتركيا للانضمام الى الاتحاد الاوروبي ـ المكسب شبه التاريخي الذي حققته حكومته ـ بتجاهل المحكمة الاوروبية وتنفيذ الحكم الصادر على اوجلان. ويدعو اجاويد الى احترام طلب المحكمة الاوروبية ووقف تنفيذ حكم الاعدام الصادر على اوجلان حتى يبت القضاة فيه, ويلقى دعم العضو الثالث في التحالف الحكومي حزب الوطن الام اليميني الذي يتزعمه مسعود يلماظ والرئيس سليمان ديميريل. اما نائب رئيس الحكومة دولت بهجلي فيفترض ان يحترم الوعد الذي ساهم في حمل حزب العمل القومي اليميني المتطرف الذي يتزعمه الى السلطة في ابريل الماضي وهو اعدام زعيم حزب العمال الكردستاني الانفصالي بسرعة. ويتعرض حزب العمل القومي لضغط المعارضة في البرلمان التي تحدت اجاويد بعرض المسألة على تصويت لان البرلمان هو صاحب الكلمة الاخيرة عندما يتعلق الامر باي حكم بالاعدام. وعندما طرح بهجلي الذي يريد الاحتفاظ بمكانه في السلطة انه يمكن ان يوافق على مهلة قبل تنفيذ الحكم, واجه معارضة من قبل القاعدة. وقد اغرق ناخبو حزب العمل القومي مقر الحزب بالاتصالات الهاتفية والرسائل والفاكسات التي عبروا فيها عن استيائهم وطالبوه بالعودة الى مساره والالتزام بخط الحزب. واضطر بهجلي لتغيير لهجته على الفور للانضمام الى الذين يطالبون باعدام اوجلان. ـ ا.ف.ب