اعلن مصدر رسمي في العاصمة الجزائرية امس ان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اصدر عفوا عن مقاتلي الجيش الاسلامي للانقاذ, الجناح المسلح للجبهة الاسلامية للانقاذ (منحلة), الذي اعلن هدنة منذ اكتوبر 1997. ويأتي قرار العفو الذي اتخذه الرئيس الجزائري اثر اتصالات استغرقت عدة اسابيع بين السلطات وبين هذه المنظمة المسلحة التي يتزعمها مدني مزراق والتي يتراوح عدد مقاتليها بين 800 وثلاثة آلاف. كما يأتي هذا القرار, استنادا الى بيان صدر عن رئاسة الجمهورية, ردا على قرار الجيش الاسلامي للانقاذ باعلان وقف اطلاق النار (من جهة واحدة) عام 1997 ومساعدته امس في (فضح اعداء الجزائر والاسلام) في اشارة غير مباشرة الى بقية الجماعات الاسلامية المسلحة التي ما زالت تواصل ارتكاب اعمال العنف. واضاف البيان ان هذا القرار اتخذ لان الجيش الاسلامي للانقاذ قرر (حل نفسه) بهدف (الاندماج بشكل شامل وكلي في المجتمع الجزائري) . واكد البيان ان القرار الذي اتخذه الجيش الاسلامي للانقاذ في يونيو 1999 بعد الانتخابات الرئاسية التي انتهت بفوز عبد العزيز بوتفليقة, (بالانتقال الى وقف اطلاق نار نهائي) هو ما دفع الرئيس بوتفليقة الى اعلان هذا العفو. كما اضاف ان مقاتلي هذه الحركة قرروا (طوعا تسليم اسلحتهم وما لديهم من عتاد عسكري الى السلطات المخولة ذلك شرعيا من طرف الدولة) . يشار الى ان الجيش الاسلامي للانقاذ تأسس عام 1993 بعد خلافات نشبت بين المتمردين الاسلاميين حول طريقة الجهاد ضد النظام الجزائري حيث قرر اثنان من مؤسسيه وهما من قدماء المسئولين في الجبهة الاسلامية للانقاذ الابتعاد عن المقاتلين الشباب الذي اسسوا الجماعة الاسلامية للانقاذ. وقد وقعت عدة مواجهات بين التيارين اسفرت عن مقتل العديد من المقاتلين في صفوف الحركتين. ـ أ.ف.ب