انسحبت القوات الشيشانية امس من شالي (جنوب شرق العاصمة جروزني) بعد ساعات من استعادة السيطرة على قسم منها. فيما لاتزال تفرض سيطرتها على ارجون. وقال مولادي اودوجوف العضو في لجنة الدفاع الشيشانية في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من الجمهورية الانفصالية امس ان قافلة كبيرة من المصفحات الروسية وصلت الى المنطقة قادمة من جوديرميس, المدينة الثانية في الشيشان. واضاف (لقد انجزت مهمتنا وننسحب من شالي للتراجع الى جيرمينتشوك) . وكان اودوجوف اعلن في وقت سابق ان (القوات الشيشانية دخلت شالي صباح امس) , مشيرا الى ان (نصف المدينة اصبح تحت سيطرة الشيشانيين ونأمل في ان نكون قد حررناها بكاملها بحلول هذا المساء) . واوضح ان معارك عنيفة جرت في محيط مركز القيادة الروسية. من جهة اخرى اعلن اودوجوف ان القوات الشيشانية لا تزال تسيطر على ارجون. وقد اعلن اودوجوف مساء الجمعة لوكالة فرانس برس ان الشيشانيين استعادوا السيطرة على موقعي ارجون (8 كلم شرق جروزني) ومعسكر-ايورت (جنوب ارجون). وتابع ان (الروس ارسلوا هذا الصباح مئات من ناقلات الجنود والمصفحات في محاولة لاستعادة ارجون) , مشيرا الى ان (المحاولة فشلت وقد لحقت بهم خسائر فادحة) . ولم يتسن تأكيد هذه المعلومات حتى الوقت الراهن من مسئولين روس. من جهة اخرى قال اودوجوف ان هدوءا نسبيا ساد امس في جروزني. وكانت القوات الروسية اعلنت مساء الجمعة عن تعليق الهجوم على جروزني. ونقلت وكالة (انترفاكس) عن هيئة حرس الحدود الداغستانية ان اثنين من رجال الشرطة الروس قتلا واصيب ثلاثة بجروح امس خلال هجوم المقاتلين الشيشانيين على شالي (25 كيلومترا جنوب شرق جروزني). وذكرت المصادر الداغستانية ان مقاتلين شيشانيين باللباس المدني اطلقوا النار من حافلة على مركز للشرطة ما ادى الى مقتل شرطيين واصابة ثالث بجروح. وتدخلت مروحيات لدعم رجال الشرطة الذين تعرضوا للهجوم. على صعيد متصل أكد عسكريون روس مجددا أن وحداتهم عانت من خسائر كبيرة فى الارواح فى الشيشان وجمهورية انجوشيا المجاورة وأنه لم يعلن عن تلك الخسائر البشرية . وذكرت شبكة ( سى ان ان ) الاخبارية الامريكية أن الجيش الروسى يسعى الى تقليل حجم الخسائر البشرية بين صفوفه فى حرب الشيشان خشية الغضب الشعبى ضده وما زالت الحرب الروسية فى الشيشان تحصل حتى الان على دعم كبير من جانب قطاعات الرأى العام الروسى الذى ساند القائم بأعمال الرئيس الروسى فلاديمير بوتين فى حملته العسكرية ضد المقاتلين الشيشانيين مما ساهم فى تعزيز وضعه السياسى وارتفاع اسهمه فى استطلاعات الرأى منذ مجيئه الى السلطة كرئيس للوزراء فى روسيا خلفا لرئيس الحكومة السابق ستيباشين. وكانت وسائل الاعلام الروسية. التى تؤيد بقوة حتى الآن الحرب فى الشيشان. قد بدأت مؤخرا فى اتهام الجيش الروسى بتسريب أنباء عن تحقيق انتصارات وهمية خاصة بعد تصريحات بعض القادة الروس عن نقاط الضعف فى حملتهم ضد الشيشان اضافة الى ما تردد عن قيام القوات الشيشانية بمهاجمة الخطوط الخلفية للقوات الروسية. ـ الوكالات 1) جنود روس يحملون زميلا لهم اصيب في المعارك مع المقاتلين الشيشان في احد احياء جروزني. ـ رويترز 2) جنود روس ينتظرون طائرة لنقل زملائهم القتلى خلال المعارك حول العاصمة الشيشانية. ـ رويترز 3) جنود روس اشعلوا نيرانا للتدفئة في احد المواقع الخلفية بالغرب من العاصمة جروزني. ـ رويترز