شاهدنا جميعا حمى الصخب التي اجتاحت العالم خلال احتفالات رأس السنة, استعدادا لاستقبال الالفية, التي لن يتاح للبشر الاحتفال بها الا بعد اجيال عديدة. لكن ثمة اشياء حية اخرى على وجه المعمورة, لا تمثل الالفية لها شيئا جديدا, ومثال ذلك شجرة الصنبور العتيقة التي تضرب جزورها في منطقة كراد هوست جنوبي لندن . ويقول علماء النبات ان هذه الشجرة المهيبة شهدت حتى الان أربع ألفيات, استقبلت وودعت خلالها 4000 صيف و 4000 شتاء. وستظل اشجار انجلترا الموغلة بالقدم, كأشجار السنديان المحيطة بقلعة وندسور, منتصبة بشموخ, تؤرخ لتوالي الشمس والمطر في حلقات جذعها المتين, غير آبهة بتقلب صفحات البشرية. ومع ان الموت قد اصاب لب الشجرة بعد ان تمخض عن شجيرة وليدة قبل مئات السنين لكن الجزء الخارجي من الشجرة الام لا يزال نابضا بالحياة التي تجلب اليه انواعا مختلفة من الطيور والكائنات الحية الاخرى.