سلمت اسرائيل مزيدا من اراضي الضفة الغربية الى السلطة الفلسطينية امس في احتفالات عسكرية متواضعة وصفها ضابط اسرائيلي بأنها (لحظة تاريخية).وذكرت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي سلم أمس عشر قرى تقع في ضواحي رام الله في اطار عملية انسحاب بدأت امس الاول . واضافت المصادر انه تم تنظيم حفل مقتضب لنقل السلطات, جرى خلاله تبادل الوثائق في رام الله بين ضباط اسرائيليين ومسئولين في السلطة الفلسطينية. وبذلك تولت السلطة الفلسطينية الشئون الامنية في هذه القرى التي كانت تشرف عليها اداريا. وجرت العملية في اطار الانسحاب من 5% من الضفة الغربية بدأته اسرائيل امس الاول. ورافق ضباط اسرائيليون في سيارتي جيب الوفد الفلسطيني الذي اقلته سيارة جيب ثالثة إلى القرى المحيطة بمدينة رام الله كما استعرضوا خريطة توضح للفلسطينيين المناطق التي سيتسلمونها. وقال احمد عبد الرحمن وهو قروي من بيت ريما وهي احد التجمعات الزراعية الفلسطينية التي حصلت على الحكم الذاتي قرب رام الله (هذه خطوة جيدة ونتمنى تحرير باقي أرضنا) وصافح ضابط اسرائيلي اسمه افي المقدم الفلسطيني فواز داود وقال (هذه لحظة تاريخية) . وقال داود ان القوات الفلسطينية ستدخل اليوم (امس) عددا من القرى الاربع عشرة التي نقلت الى الحكم الذاتي في شمال غربي رام الله غير انه شكا هو ومزارعون من ان المناطق التي تم نقلها غير متصلة برام الله. وقال المزارع احمد كريم (ما حدث اليوم شيء طيب فعلا ولكن اذا نظرت الى المناطق (المنقولة) فانها تبدو كجلد النمر. لو كانت الاراضي متصلة بعضها ببعض لكان افضل) واستخدم الضباط جرافات لرسم علامات تفصل بين القرى الخاضعة للحكم الفلسطيني والمناطق المجاورة التي لا تزال تحت السيطرة الاسرائيلية. وكان من المقرر تسليم الخمسة في المئة من اراضي الضفة الغربية حسبما نص اتفاق سبتمبر المرحلي يوم 15 نوفمبر الا انه تأجل بسبب خلاف بين الجانبين حول الاراضي المقرر تسليمها. وفي النهاية نجح الجانبان في انهاء الجمود يوم الثلاثاء مع تردد انباء بان اسرائيل ستشاور الفلسطينيين بشأن الاراضي التي سيشملها التسليم المقبل من 1ر6 في المئة اخرى من اراضي الضفة والمقرر تنفيذه يوم 20 يناير الجاري. واذا سلمت هذه الاراضي الجديدة فسيكون للفلسطينين سيطرة كاملة أو جزئية على 40 في المئة من الضفة الغربية. ـ الوكالات