طوت قرية الكشح المصرية صفحة اعمال العنف التي اندلعت بها في الايام القليلة الماضية وتم رفع حظر التجول عنها بعد ان طمأن الرئيس المصري حسني مبارك الجميع ووعد بتحقيق العدل ومعاقبة الجناة الحقيقيين المسئولين عن الاضطرابات التي اوقعت 20 قتيلاً . وعاد سكان قرية الكشح بمحافظة سوهاج في صعيد مصر الى ممارسة حياتهم بشكل طبيعي لاول مرة أمس منذ ما يقارب عشرة ايام بعد ان اجتمع مصطفى عبدالقادر وزير التنمية الريفية ومبعوث مبارك مع لجنة مصالحه تشكلت من المسلمين والاقباط لاكثر من خمس ساعات لتجاوز تلك الاحداث. وقال الانباويصا اسقف مدينة البلينا ان الاوضاع تحسنت الى حد كبير. الرئىس اوفد وزير التنمية المحلية وابلغته حقيقة الاحداث التي وقعت واتفقنا على تحقيق العدل وكشف هوية المسئولين واحالتهم الى القضاء لمعاقبتهم. وتابع: تلقينا تطمينات في هذا الصدد, مؤكدا ان الرئيس مبارك (يتابع الاوضاع عن كثب) . وقال ان اجتماعه مع مبعوث الرئيس المصري استمر خمس ساعات موضحا انه (خلال الاجتماع اتصل الوزير عبد القادر هاتفيا برئيس الوزراء عاطف عبيد وتم ابلاغ الرئيس مبارك بالاوضاع) . ودعا مبعوث الرئيس مبارك في ختام اجتماع مع وجهاء القرية رجال الدين المسلمين والاقباط الى العمل على تهدئة الخواطر والحرص على عدم نشر شائعات في المساجد والكنائس لان (نشرها في اماكن العبادة يحرض على العنف) . وتحدث الوزير امام لجنة مصالحة من 15 عضوا تضم ثلاثة ممثلين عن اسقفية البلينا فضلا عن مسئولين محليين مهمتها تلقي شكاوى المواطنين ونقلها الى القضاء. وهذه اللجنة التي ستكلف ايضا مهمة تهدئة الخواطر وتبديد التوتر عقدت اجتماعين مساء امس الاول وصباح امس بحضور الوزير. وتوجه جميع اعضائها ظهرا الى الكشح لتقديم التعازي الى عائلات الضحايا. واوضح الانبا ويصا, المتحدث باسم اقباط المنطقة, ان (اللجنة التي ستعمل على تهدئة الخواطر وتحقيق المصالحة بين المسلمين والاقباط ستحثهم على عدم الانقياد للشائعات التي تم ترويجها (قبل الاضطرابات) واتهمت الاقباط العاملين في محطة مياه الكشح بتسميم مياه الشرب لقتل المسلمين) . وقرر الوزير تشكيل لجنة لحصر الاضرار التي لحقت بالاقباط في قرية الكشح وجوارها ودفع تعويضات لهم كما سيتم دفع تعويضات لعائلات القتلى والجرحى حسبما ذكر مسئولون في سوهاج. وقالت الشرطة ان 33 شخصا من الاقباط والمسلمين جرحوا في الاضطرابات وانه تم احراق اكثر من 80 منزلا ومتجرا. وقال الاسقف ويصا ان (المشكلة التي يعاني منها الاقباط ناجمة عن التقارير المغلوطة لاجهزة الامن المحلية التي تحول الاقباط الى جناة في حين انهم ضحايا) . ـ الوكالات