بدأت اسرائيل امس في نقل اجزاء من اراضي الضفة الغربية الى السلطة الفلسطينية عملا باتفاق شرم الشيخ كما اطلقت 22 سجينا جنائيا غير ان السلطة تبرأت منهم حيث انهم ليسوا معتقلين سياسيين. وأخلت القوات الاسرائيلية قاعدتين عسكريتين مهجورتين بالقرب من مدينتي نابلس وجنين تنفيذا للمرحلة الثانية من اتفاق السلام والقاضي بنقل 5% من اراضي الضفة الغربية الى السيطرة الفلسطينية الجزئية او الكاملة, ومن المقرر ان تقوم اسرائيل باخلاء اربع قواعد عسكرية اخرى تقع معظمها في منطقة جنين اليوم. وتسلم الفلسطينيون الاراضي التي اخلتها اسرائيل حيث قاموا برفع علمهم على معسكر (مهاني يوسف) الذي يبعد مسافة 15 كم عن نابلس بعد ان دخلوه تحت الامطار الغزيرة اثر مغادرة قافلة من سيارات الجيب العسكرية وسط صيحات الفرح الفلسطينية. واعلن منسق النشاطات الاسرائيلية في الضفة الغربية شلومو درور لمراسل وكالة فرانس برس انه من المقرر ان تسلم القوات الاسرائيلية معسكر باراك القريب من جنين (شمال الضفة الغربية) ايضا. واوضح انه من المفترض ان يصبح معسكرا يوسف وباراك المقر العام للادارة المدنية الفلسطينية. وصرح درور (لقد كنا مستعدين لنقل هذه البنى التحتية الى الفلسطينيين منذ اكثر من شهر. ولم يبق فيها سوى بعض الجنود لتأمين الحراسة وقد غادروا صباحا) . واضاف (ان هذه البنى التحتية في حالة جيدة ويمكن ان نعاينها مع الفلسطينيين لينتقلوا اليها) . ولا تتضمن المعسكرات الاربعة التي تعتزم اسرائيل تسليمها اليوم مباني من الاسمنت. . من جانب اخر اطلقت اسرائيل ظهر امس 22 سجينا فلسطينيا بتهم جنائية قبل انتهاء مدة عقوبتهم وذلك بمناسبة شهر رمضان, وقالت ليفانا ليفي شائي المتحدثة باسم ادارة السجون الاسرائيلية: ان اثنين من هؤلاء المعتقلين كانا مسجونين لقتلهما افرادا في عائلتيهما, بينما اوقف العشرون الاخرون بسبب اقامتهم بطريقة غير قانونية في اسرائيل. وافرج عن المعتقلين العشرين في ناحال اوز, عند مدخل قطاع غزة بينما اطلق سراح الاثنين الاخرين قرب مدينة طولكرم الفلسطينية التابعة لسلطة الحكم الذاتي في الضفة الغربية. وليس للافراج عن الاثنين والعشرين ومنهم رجلان مدانان بالقتل صلة بالافراج خلال الاشهر الاخيرة بموجب اتفاق سلام مرحلي عن اكثر من 380 نشطا سياسيا فلسطينيا سجنوا في جرائم امنية. وقال الوزير الفلسطيني المسئول عن شئون السجناء هشام عبد الرازق لرويترز (لا صلة له بأي اتفاقات سلام بيننا وبين الاسرائيليين) وقال ان السلطة الفلسطينية ليس لديها خطط للاحتفال بعودة الاثنين والعشرين الى قطاع غزة والضفة الغربية كما فعلت مع السجناء السياسيين. وقال عبد الرازق ان لجنة فلسطينية اسرائيلية من المحتمل ان تجتمع بعد شهر رمضان لمناقشة الافراج عن مزيد من السجناء السياسيين, وقال (سنعكف على اعداد قوائم جديدة للذين يفرج عنهم) ـ الوكالات